فاجعة فيضانات مزوضة بإقليم شيشاوة.. ثلاثة قتلى ومفقود والسيول تخلف خسائر مادية جسيمة

موند بريس.

تسببت تساقطات رعدية قوية شهدتها جماعة مزوضة بإقليم شيشاوة، مساء السبت، في فيضانات مفاجئة وسيول جارفة اجتاحت عدداً من الدواوير، مخلفة حصيلة مأساوية بلغت ثلاثة قتلى، فيما تتواصل عمليات البحث عن شخص رابع في عداد المفقودين، بالتزامن مع تدخلات ميدانية لتقييم الأضرار وإعادة فتح الطرق المتضررة.

وحسب معطيات أوردتها وسائل إعلام محلية، فقد باغتت السيول سكان عدد من المناطق القروية، بعدما ارتفع منسوب المياه بشكل سريع بفعل التساقطات المطرية الغزيرة، ما أدى إلى جرف أشخاص ومحاصرة آخرين، فضلاً عن إلحاق أضرار بالمنازل والمسالك الطرقية والممتلكات الخاصة.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الضحايا الثلاثة ينتمون إلى دواوير مختلفة بالجماعة، من بينهم طفلة صغيرة وشابة وفتى، فيما تتواصل عمليات التمشيط بحثاً عن شخص آخر جرفته مياه أحد الشعاب بمنطقة إفنسا، وسط تعبئة لمختلف فرق التدخل.

استنفار ميداني لمواجهة تداعيات الفيضانات

وفور وقوع الحادث، شهدت المنطقة تعبئة ميدانية للسلطات المحلية والإقليمية وعناصر الدرك الملكي والوقاية المدنية، من أجل البحث عن المفقود، والتدخل لفائدة الأشخاص الذين حاصرتهم المياه، وتقييم حجم الخسائر المسجلة في المناطق المتضررة.

كما جرى تسخير آليات ومعدات لرفع مخلفات السيول وإزالة الأوحال والأتربة، والعمل على إصلاح المقاطع الطرقية المتضررة وإعادة فتح المسالك التي توقفت بها حركة السير، في مسعى إلى الحد من تداعيات الفيضانات وتسهيل تنقل السكان وفرق الإنقاذ.

ولم تقتصر الأضرار على الخسائر البشرية، إذ أفادت تقارير محلية بنفوق عدد من رؤوس الماشية وتضرر ممتلكات سكانية، إلى جانب انقطاع حركة المرور في بعض المحاور، ما زاد من صعوبة التنقل والوصول إلى عدد من المناطق المتضررة.

وفي حادث منفصل مرتبط بالتساقطات القوية بالإقليم، تمكنت فرق التدخل من إنقاذ أشخاص حاصرتهم السيول داخل سيارة بوادي البرج بمنطقة آيت بيعقوب، في وقت تواصلت فيه عمليات الاستجابة لنداءات الاستغاثة بمناطق أخرى.

مخاوف من اتساع الأضرار وصعوبات الوصول إلى الدواوير

وأعادت هذه الفيضانات إلى الواجهة المخاطر التي تواجه المناطق القروية خلال فترات التساقطات الرعدية القوية، خصوصاً بالمناطق القريبة من الأودية والشعاب، حيث يمكن أن تتحول المجاري المائية في وقت وجيز إلى سيول قوية تهدد الأرواح والممتلكات.

كما تطرح الأضرار التي لحقت بالطرق والمسالك القروية تحديات إضافية أمام عمليات الإنقاذ والتدخل، بالنظر إلى أهمية هذه المحاور في تأمين الوصول إلى الدواوير المتضررة ونقل المصابين وتوفير المساعدات الضرورية للسكان.

وتبقى الأولوية في هذه المرحلة لمواصلة البحث عن المفقود، وحماية السكان من أي ارتفاع جديد في منسوب المياه، وتقديم الدعم العاجل للأسر المتضررة، مع مواصلة تقييم الخسائر وتحديد حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والممتلكات.

وتخيم أجواء الحزن والترقب على المنطقة في انتظار استكمال عمليات البحث والتدخلات الميدانية، فيما تظل الحصيلة قابلة للتحديث تبعاً لما ستسفر عنه العمليات الجارية والمعطيات التي ستعلنها الجهات المختصة.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد