موند بريس / متابعة: عبد اللطيف ساسي
تعيش بلدية أولاد امراح بإقليم سطات، زوال اليوم السبت، على وقع تساقطات مطرية غزيرة تسببت في غمر عدد من الطرقات بالمياه، وشل حركة السير ببعض المحاور، وسط معاناة المواطنين الذين تسربت مياه الأمطار إلى عدد من المنازل، في مشهد يثير القلق بشأن مدى جاهزية البنية التحتية المحلية لمواجهة مثل هذه الظروف المناخية.
وفي خضم هذه الوضعية، سُجّل حضور باشا المنطقة وخليفته وأعوان السلطة وعناصر القوات المساعدة، إلى جانب قائد الدرك الملكي بمختلف عناصره، في إطار مواكبة الوضع والتعامل مع تداعيات التساقطات المطرية.

غير أن هذه التطورات تطرح تساؤلات ملحّة حول دور المجلس الجماعي واللجان المكلفة بتدبير مخاطر الفيضانات، ومدى توفر الآليات والمعدات الضرورية للتدخل السريع، خاصة عندما يتعلق الأمر بطرقات غمرتها المياه وأسر وجدت نفسها في مواجهة خطر تسرب مياه الأمطار إلى منازلها.
فأين كانت الاستعدادات الاستباقية لمواجهة هذه التساقطات؟ وهل جرى تنظيف قنوات تصريف مياه الأمطار ومجاري المياه قبل حلول هذه الفترة؟ وأين الآليات والمعدات التي يفترض تسخيرها للتدخل عند وقوع الفيضانات، وفك العزلة عن المواطنين، والحد من الأضرار التي قد تلحق بممتلكاتهم؟
إن مواجهة الفيضانات لا ينبغي أن تقتصر على التدخل بعد وقوع الأضرار، بل تستوجب تعبئة مسبقة، وتنسيقاً محكماً بين مختلف المصالح المعنية، وتوفير الوسائل اللوجستية اللازمة لحماية المواطنين وممتلكاتهم.
وأمام هذه الوضعية، تتطلع ساكنة أولاد امراح إلى تدخل عاجل لتصريف المياه، وتأمين الطرقات المتضررة، ومساعدة الأسر التي تسربت المياه إلى منازلها، مع ضرورة تقييم الاختلالات التي كشفت عنها هذه التساقطات، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بعدم تكرارها.
ويبقى السؤال المطروح بإلحاح: هل ستتحول هذه المعاناة إلى فرصة لمراجعة تدبير مخاطر الفيضانات وتعزيز الاستعدادات، أم ستظل الساكنة تواجه تداعيات الأمطار كلما تجددت التساقطات؟
قم بكتابة اول تعليق