موند بريس.
أعلنت وزارة الحرب الأمريكية، المعروفة باسم البنتاغون، تحديد 3 دجنبر المقبل موعداً لتنفيذ حكم الإعدام رمياً بالرصاص في حق نضال مالك حسن، الضابط السابق في الجيش الأمريكي المدان بقتل 13 شخصاً في إطلاق نار داخل قاعدة فورت هود العسكرية بولاية تكساس سنة 2009، وسط إعلان مسؤولين أمريكيين عن توجه لبث عملية التنفيذ مباشرة.
وقال وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، خلال مقابلة مع قناة «ريل أمريكا فويس نيوز» المحافظة، إن السلطات ستتيح للجمهور مشاهدة التنفيذ، مضيفاً أن العملية ستُجرى في القاعدة العسكرية يوم 3 دجنبر المقبل.
ورداً على سؤال بشأن احتمال تقديم حسن طلبات أخيرة أو تواصله مع إدارة الرئيس دونالد ترامب، اكتفى هيغسيث بالقول إنه لا يكترث لذلك، مشيراً إلى أن التنفيذ مقرر في التاريخ المعلن.
وأوضح الوزير أن الجيش الأمريكي لم ينفذ إعداماً رمياً بالرصاص في حق أحد أفراده منذ الحرب العالمية الثانية، فيما ذكرت وكالة أسوشيتد برس أن آخر عملية إعدام في الجيش الأمريكي نُفذت في 13 أبريل 1961، عندما أُعدم الجندي جون بينيت شنقاً.
وجاءت تصريحات هيغسيث خلال مقابلة أُجريت على متن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن»، أثناء زيارته لطاقمها الذي شارك في دعم العمليات العسكرية المرتبطة بالحرب على إيران، قبل عودة الحاملة إلى مينائها الرئيسي بمدينة سان دييغو، عقب انتشار طويل.
وكان المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، قد أعلن في وقت سابق أن ترامب وافق على تنفيذ حكم الإعدام الصادر في حق حسن، فيما أحال البيت الأبيض الاستفسارات المتعلقة بخطة البث المباشر إلى وزارة الحرب الأمريكية.
من هجوم فورت هود إلى حكم الإعدام
وتعود القضية إلى نونبر 2009، حين فتح نضال مالك حسن، الذي كان يعمل طبيباً نفسياً وضابطاً في الجيش الأمريكي، النار داخل مركز لتجهيز الجنود بقاعدة فورت هود في ولاية تكساس، بينما كانوا يستعدون للانتشار في أفغانستان. وأسفر الهجوم عن مقتل 13 شخصاً وإصابة 32 آخرين.
وخلال محاكمته سنة 2013، تولى حسن الدفاع عن نفسه، قبل أن تدينه هيئة محلفين عسكرية وتحكم عليه بالإعدام. وأعقب الحكم مسار من الطعون القضائية، انتهى برفض المحكمة العليا الأمريكية آخر عريضة تقدم بها في ربيع سنة 2025.
غير أن تحديد موعد التنفيذ والموافقة الرئاسية لا يعنيان بالضرورة أن جميع المسارات القانونية قد أُغلقت. فقد أشارت روبين ماهر، المديرة التنفيذية لمركز معلومات عقوبة الإعدام، إلى إمكانية لجوء حسن إلى المحاكم الفدرالية للطعن في قانونية احتجازه، وهو ما قد يؤدي إلى عرقلة التنفيذ أو تأخيره.
وبذلك، يظل موعد 3 دجنبر معلناً لتنفيذ الحكم وفق تصريحات المسؤولين الأمريكيين، في وقت تبقى فيه إمكانية اللجوء إلى مسارات قضائية إضافية عاملاً قد يؤثر في الجدول الزمني المعلن.
قم بكتابة اول تعليق