دورة أكتوبر بأكادير تثير جدلاً قانونياً.. مستشار جماعي يشكك في شرعية الدعوة وجدول الأعمال

موند بريس.

أثار انعقاد دورة أكتوبر لمجلس جماعة أكادير جدلاً حول مدى احترام المساطر القانونية المؤطرة لدورات المجالس الجماعية، بعدما وجه عبد العزيز السلامي، عضو فيدرالية اليسار بالمجلس، انتقادات إلى الطريقة التي تم بها إعداد جدول أعمال الدورة وتوجيه الدعوة إلى أعضائها.

وقال السلامي، في تصريح إعلامي، إن الدعوة إلى دورات المجلس الجماعي تدخل، بحسب قراءته، ضمن الاختصاص الحصري لرئيس المجلس، مشيراً إلى أن غياب رئيس جماعة أكادير عن عدد كبير من الدورات، والذي قدره بنحو 50 دورة، أدى إلى اعتماد تأويل وصفه بـ«التعسفي» لتبرير إحالة مهمة الدعوة إلى النائب المكلف بالشؤون القانونية.

وأضاف المستشار الجماعي أن الإشكال يزداد، حسب تقديره، في دورة أكتوبر 2026، بعدما تم إعداد جدول الأعمال وتوجيه الدعوة إلى الدورة من طرف النائب المكلف بالتعمير، معتبراً أن ذلك يطرح تساؤلات حول مدى احترام الاختصاصات القانونية المرتبطة بتدبير أشغال المجلس.

ويرى السلامي أن المبررات التي يمكن تقديمها لتفسير هذه الوضعية لا ينبغي، بحسب تصريحه، أن تتجاوز المقتضيات القانونية المنظمة لاجتماعات المجالس الجماعية، خصوصاً أن مقررات الدورة تترتب عنها آثار مباشرة على تدبير شؤون مدينة أكادير وساكنتها.

ودعا عضو فيدرالية اليسار إلى تدخل وزارة الداخلية لتحمل مسؤوليتها في مراقبة مدى احترام المساطر القانونية، معتبراً أنه لا ينبغي تمرير مقررات صادرة عن دورة يرى أنها لم تنعقد وفق الشروط القانونية المطلوبة.

ولم يقتصر اعتراضه على مسألة الجهة التي وجهت الدعوة، بل أشار أيضاً إلى ما وصفه بملاحظات أخرى تتعلق باحترام الآجال القانونية الخاصة بإحالة النقط المدرجة في جدول الأعمال، وشكليات الإحالة، إضافة إلى الآجال المرتبطة بتوجيه الاستدعاءات إلى أعضاء المجلس.

وبذلك، تضع تصريحات السلامي دورة أكتوبر لمجلس جماعة أكادير أمام نقاش قانوني ومؤسساتي، في انتظار توضيح الموقف الرسمي بشأن الأساس القانوني الذي تم اعتماده في إعداد جدول الأعمال وتوجيه الدعوة، ومدى مطابقة مختلف مراحل انعقاد الدورة للمقتضيات المنظمة لعمل المجالس الجماعية.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد