موند بريس.
قررت الأمانة الجهوية لجبهة القوى الديمقراطية بجهة فاس-مكناس تجميد عضوية المستشار الجماعي علي أبو مهدي، وإحالته على اللجنة الجهوية للتحكيم والتأديب، على خلفية واقعة شهدتها أشغال دورة أكتوبر لمجلس جماعة فاس، وأثارت توتراً بين عدد من مكونات المجلس.
وأوضحت الأمانة الجهوية للحزب، في بلاغ لها، أن المستشار أقدم خلال الدورة المنعقدة الثلاثاء على تصرف وصفته بـ«الاستعراضي»، معتبرة أن هذا السلوك لا ينسجم مع الالتزامات المرتبطة بالتمثيلية السياسية داخل المؤسسات المنتخبة، ولا يعكس، بحسب الحزب، مستوى المسؤولية المفترض في ممثلي المواطنين.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى دخول أبو مهدي إلى قاعة الاجتماع وهو يحمل حقيبة كبيرة تحمل عبارة «حزب الصاك»، في إشارة إلى قضية الأوراق الانتخابية المزورة التي أثارت جدلاً خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة بمدينة طنجة.
وأثار هذا التصرف اعتراض مستشاري حزب الأصالة والمعاصرة، الذين اعتبروا العبارة مسيئة إلى حزبهم، قبل أن يقرروا الانسحاب من أشغال الدورة، ما أدى إلى توقف الاجتماع بشكل مؤقت.
وخلال تدخله أمام أعضاء المجلس، أثار أبو مهدي عدداً من الملفات التي طالب بفتح تحقيق بشأنها، من بينها ملفات ضريبية مرتبطة بالأراضي العارية، قبل أن يعلن استقالته من عضوية مجلس جماعة فاس.
وفي المقابل، أكدت الأمانة الجهوية لجبهة القوى الديمقراطية تبرؤها من الواقعة، معتبرة أن التصرف المنسوب إلى المستشار «يتنافى تماماً مع مبادئ وأخلاقيات العمل السياسي الرزين»، ومشددة على أنه لا يمثل الموقف الرسمي للحزب ولا توجهاته السياسية.
وبالإضافة إلى تجميد العضوية، قررت قيادة الحزب إحالة المستشار على اللجنة الجهوية للتحكيم والتأديب، لاتخاذ القرار المناسب وفق المساطر التنظيمية المعمول بها.
كما أعلنت الأمانة الجهوية أنها ستشرع في دراسة ملفات عدد من المستشارين الجماعيين، بهدف تقييم مدى احترام منتخبي الحزب لميثاقه الأخلاقي والسياسي، وتعزيز الانضباط التنظيمي داخل المؤسسات المنتخبة
قم بكتابة اول تعليق