موند بريس / متابعة: عبد اللطيف ساسي
تطرح وضعية المجلس الجماعي لسيدي حجاج، بإقليم سطات، علامات استفهام قوية، بعدما عُقد اجتماع بحضور رئيس الجماعة وثلاثة أعضاء فقط، في حين غاب 22 عضواً، من بينهم عضوان متواجدان بإيطاليا، وفق المعطيات المتداولة.
هذا الغياب الجماعي، في حد ذاته، يفتح الباب أمام تساؤلات عميقة حول طبيعة العلاقة بين رئيس الجماعة وباقي مكونات المجلس، خصوصاً في ظل الحديث عن غياب التنمية والمشاريع، وانتقادات مرتبطة بطريقة التدبير والتسيير الجماعي.
واللافت للانتباه أن هذه التطورات تأتي في نهاية الولاية الانتخابية، وهو ما يجعل السؤال أكثر إلحاحاً: لماذا اختار عدد من أعضاء المجلس هذا التوقيت تحديداً لإظهار هذا الموقف؟ ولماذا لم تظهر هذه الخلافات، إن كانت موجودة، في وقت سابق من الولاية؟
فهل يتعلق الأمر بخلافات مرتبطة بحصيلة التدبير الجماعي؟ أم باعتراضات على طريقة تسيير المجلس واتخاذ القرارات؟ أم أن الأمر يدخل في إطار حسابات سياسية مرتبطة بالمرحلة المقبلة؟
كما يطرح هذا الوضع سؤالاً آخر لا يقل أهمية: من يتحمل مسؤولية ما يعتبره بعض المتتبعين تأخراً في إنجاز مشاريع تنموية تستجيب لانتظارات ساكنة سيدي حجاج؟
وفي المقابل، فإن غياب هذا العدد الكبير من الأعضاء عن اجتماعات المجلس يطرح بدوره مسؤولية المنتخبين أنفسهم، باعتبار أن المشاركة في تدبير الشأن المحلي والحضور في أشغال المجلس مسؤولية تجاه الساكنة والناخبين.
وفي انتظار توضيحات رسمية من رئيس الجماعة والأعضاء المعنيين، يبقى السؤال مفتوحاً:
هل نحن أمام مجرد خلاف عابر داخل المجلس، أم أمام أزمة سياسية وتدبيرية حقيقية ظهرت إلى العلن في آخر محطة من الولاية الانتخابية؟
والأهم: لماذا الآن؟
قم بكتابة اول تعليق