موند بريس.
أعلن رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، اليوم الاثنين، حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات تشريعية مبكرة في 29 نونبر 2026، واضعاً بذلك حداً مبكراً للولاية البرلمانية الحالية، بعد تصاعد الصعوبات التي تواجه حكومته داخل مجلس النواب.
وجاء القرار عقب رفض البرلمان مرسومين حكوميين يتعلقان بملف السكن، في وقت تعاني فيه الحكومة من صعوبة تأمين أغلبية برلمانية قادرة على تمرير مشاريعها، ما عمّق حالة الجمود السياسي التي طبعت المرحلة الأخيرة.
وقال سانشيز، في إعلان رسمي، إنه أبلغ الملك فيليبي السادس بقراره، قبل الدعوة إلى اجتماع استثنائي لمجلس الوزراء من أجل استكمال الإجراءات المتعلقة بحل البرلمان وتنظيم الانتخابات في الموعد المحدد.
وتأتي الانتخابات المبكرة في ظل تصاعد الضغط الاجتماعي بسبب أزمة السكن وارتفاع كلفة الإيجارات وصعوبة الولوج إلى السكن، وهي قضية تحولت خلال الأسابيع الأخيرة إلى محور رئيسي في النقاش السياسي الإسباني.
وكانت قضية إخلاء امرأة تبلغ من العمر 87 عاماً، عاشت لأكثر من سبعة عقود في مسكن بمدريد، قد أثارت موجة احتجاجات واسعة، أعادت ملف السكن إلى صدارة الاهتمام السياسي والاجتماعي، مع تنظيم تحركات واعتصامات في عدد من المدن الإسبانية.
ويأتي قرار سانشيز بعد مرحلة اتسمت بتوتر العلاقة مع عدد من شركائه البرلمانيين، وهو ما انعكس على قدرة الحكومة على تمرير القوانين والمراسيم. وكان إسقاط الإجراءات الجديدة المتعلقة بالسكن في البرلمان، يوم الجمعة، من أبرز التطورات التي سبقت الإعلان عن الانتخابات المبكرة.
وبذلك تتجه إسبانيا إلى انتخابات تشريعية في 29 نونبر المقبل، في محاولة لإعادة تشكيل الخريطة البرلمانية وإنهاء حالة الجمود التي واجهت حكومة سانشيز خلال الفترة الأخيرة.
قم بكتابة اول تعليق