أزمة التدبير الترابي بالجديدة: مظاهر الاختلال والانهيار الخدماتي في عاصمة دكالة

تتضمن الصور المستند الشامل الصادر بتاريخ 30 سبتمبر 2026، والمعنون بـ «بلاغ للرأي العام: فضائح كبرى واختلالات كارثية تعصف بمدينة الجديدة.. ومطالب بفتح تحقيق شامل لتطهير الشأن المحلي». يُعدّ هذا التقرير شكاية واستعراضًا تفصيليًا أعده إعلامي وحقوقي  ورئيس منتدى الصحفيين والإعلاميين الشباب،  لرصد مظاهر الفساد وسوء التدبير والتسيب في مختلف القطاعات والمرافق الحيوية بعاصمة دكالة (مدينة الجديدة).

​فيما يلي مقال صحفي تحليلي يركز على المحاور الأساسية التي وردت في الوثيقة:

​موند بريس

​تعيش مدينة الجديدة (عاصمة إقليم دكالة) على وقع اختلالات تدبيرية وهيكلية عميقة شملت مختلف المرافق والمؤسسات الخدمية، مما أدى إلى تراجع مستويات جودة الحياة وتدهور الخدمات العمومية بالمدينة. وتكشف الشكايات والبلاغات الحقوقية والإعلامية الموجهة للجهات القضائية والوصية عن واقع يتسم بتعثر المشاريـع، وهدر المال العام، وغياب الحكامة وتفعيل مبدأ المحاسبة.

​يشهد قطاع النقل الحضري والنقل عبر سيارات الأجرة تراجعًا كبيراً؛ حيث يشتكي المواطنون من تهالك حافلات النقل وتوقفها المتكرر، مما أدى إلى توقف الخدمة لمدد طويلة وأثر سلباً على حركة التنقل والدراسة. يرافق ذلك خرق لقوانين التسعيرات وخطوط السير المعمول بها في سيارات الأجرة، إضافة إلى وضعية محطة القطار والمحطة الطرقية والمحطات الخاصة بسيارات الأجرة الكبيرة التي يعاني بعضها من الإغلاق والتهالك الإنشائي وتوقف الخدمات.

​

​رغم الميزانيات المرصودة لإنشاء أسواق نموذجية وسوق للجملة وتجهيز المرافق الاقتصادية بالمدينة، إلا أن العديد منها يواجه ظروف الإغلاق أو انتشار الفوضى العشوائية والمضاربات التجارية. وفي قطاع النظافة والخدمات المفوضة، تسجل الشكايات تراكمًا للنقايات في عدة أحياء، وضبابية في تنفيذ دفاتر التحملات، فضلاً عن ارتفاع وتيرة الشكايات حول الفواتير التقديرية للماء والكهرباء وتأخر صيانة شبكات الطرق والتطهير السائل.

​

​يواجه القطاع الصحي الإقليمي بمدينة الجديدة تحديات بليغة، تتجلى في النقص الحاد في الطواقم الطبية والمستلزمات والمعدات الأساسية كأجهزة الفحص والتصوير، إلى جانب تدهور البنية التحتية لمستشفى الأمراض النفسية والعقلية وجناح الولادة والمستعجلات. يمتد هذا التراجع أيضاً إلى الفضاءات الخضراء، والحدائق العامة، والمعالم التاريخية والمنتزهات التي طالها الإهمال والتعثر في مشاريع التهيئة.

​

​تسجل التقارير انتشار مظاهر احتلال الملك العمومي والأرصفة بطرق غير قانونية، إضافة إلى استغلال مرسى الصيد البحري والمجازر غير المهيكلة التي تنعدم فيها الشروط الصحية والتنظيمية. كما تنتقد الشكايات مستوى الخدمات بالإدارات والملحقات الجماعية نتيجة غياب بعض الموظفين، وضف ضعف آليات المراقبة والتتبع.

​

​أمام هذا الوضع المتشعب، تُطالب الفعاليات الإعلامية والحقوقية والمدنية بـ:

  • ​فتح تحقيقات إدارية ومالية وميدانية شاملة للوقوف على خبايا التجاوزات وتحديد المسؤوليات.
  • ​تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وزجر كافة أشكال الاختلاس وهدر المال العام.
  • ​إعادة هيكلة القطاعات الحيوية (النقل، الصحة، النظافة، والأسواق) لوضع حد لمعاناة الساكنة اليومية واستعادة الدور التنموي والسياحي للمدينة.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد