في اطار حملته الانتخابية بالدائرة المحلية للعرائش، قدم نزار بركة، الامين العام لحزب الاستقلال ووكيل لائحته، مجموعة من المعطيات والالتزامات المتعلقة بالبنية التحتية والماء والفلاحة والقدرة الشرائية والتشغيل.
وقال بركة ان الاقليم عرف خلال السنوات الخمس الماضية انجاز حوالي 120 كيلومترا من الطرق، معتبرا ان هذه المشاريع ساهمت في تحسين الربط بين عدد من المناطق القروية والمراكز الحضرية. واوضح ان تطوير الشبكة الطرقية يظل مرتبطا بتسهيل تنقل السكان والولوج الى الخدمات الاساسية، مثل التعليم والصحة والاسواق.
كما اعلن عن برمجة مشاريع طرقية جديدة ستنطلق، بحسب ما ذكر، خلال شهر اكتوبر المقبل، الى جانب اوراش اخرى منتظرة خلال سنة 2026، من بينها مشاريع موجهة لمنطقة الريصانة الجنوبية. ولم يقدم خلال عرضه تفاصيل دقيقة حول ميزانية هذه المشاريع او تاريخ انتهائها او الشركات التي ستتولى تنفيذها.
وفي ملف الماء، تحدث بركة عن مشروع محطة لتحلية مياه البحر مخصصة لتزويد مدينة طنجة، معتبرا ان اللجوء الى التحلية يمكن ان يخفف من الضغط على الموارد المائية التي كانت تساهم في تلبية حاجيات المدينة. واضاف ان ذلك قد يسمح بتوجيه جزء اكبر من الموارد المتاحة لخدمة ساكنة الاقليم والانشطة الفلاحية.
وفي ما يتعلق بالسقي، اشار الى هدف توسيع المساحات المسقية في عدد من جماعات الاقليم، باضافة 6000 هكتار خلال سنة 2026. ويرتبط هذا المشروع، حسب ما عرضه، بتحسين استقرار الانتاج الفلاحي ودعم دخل الفلاحين، خصوصا في ظل تقلبات التساقطات وندرة المياه.
وتطرق ايضا الى الغاء الضريبة على القيمة المضافة عن الماء، معتبرا ان الاجراء يندرج ضمن التخفيف من كلفة الفواتير على المستهلكين. كما اشار الى مشروع القطب الفلاحي بالمنطقة، الذي يفترض ان يساهم في دعم الانتاج والتحويل والتسويق وخلق فرص الشغل، دون تقديم معطيات مفصلة حول وتيرة انجازه او تاريخ دخوله حيز الخدمة.
وفي الجانب الاجتماعي، تحدث بركة عن برنامج لتشجيع الشباب على الزواج، موضحا ان التصور لا يقتصر على دعم مالي مباشر، بل يشمل مواكبة الشباب من خلال فرص الشغل وتحسين الدخل وتوفير شروط الاستقرار. كما اكد اهمية عمل النساء ودعم ادماجهن في سوق الشغل باعتباره جزءا من تحسين الوضع الاجتماعي والاقتصادي للاسر.
وعلى مستوى الاسعار، اقترح بركة تقليص الفارق بين ما يتقاضاه الفلاح وما يؤديه المستهلك، مستشهدا بسعر البطاطا. وقال ان الفلاح قد يبيعها بثلاثة دراهم للكيلوغرام، بينما تصل الى المستهلك بسعر 12 درهما، مشيرا الى امكانية احداث وكالات لتوزيع المواد الغذائية بهدف تقليص عدد الوسطاء وهوامش الربح. ووفق التصور الذي قدمه، يمكن ان يرتفع سعر البيع بالنسبة للفلاح وينخفض سعر الشراء بالنسبة للمستهلك، لكن تنفيذ هذا المقترح يبقى مرتبطا بتحديد نموذج التدبير والتمويل والاطار القانوني للوكالات المقترحة.
وتندرج هذه التصريحات ضمن برنامج انتخابي لحزب الاستقلال قبل استحقاقات 23 شتنبر 2026. ويجمع الخطاب بين تقديم ما يعتبره الحزب حصيلة لعمله خلال الولاية السابقة، وبين عرض مشاريع والتزامات للمرحلة المقبلة.
قم بكتابة اول تعليق