الكهرباء والمحروقات تشعلان الحملة الانتخابية.. اليماني يحذّر من “تحرير جديد” وقفزة إلى 20 درهماً

موند بريس.

في خضم الحملة الانتخابية، عاد ملفا الكهرباء والمحروقات إلى واجهة النقاش العمومي، بعدما وجّه الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ مصفاة «سامير»، انتقادات إلى ما يقدمه بعض الفاعلين السياسيين من وعود انتخابية، محذراً في الوقت نفسه من تداعيات استمرار التوترات الجيوسياسية على أسعار المحروقات بالمغرب.

واعتبر الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ مصفاة «سامير»، أن الحديث الذي صدر عن حزب الأصالة والمعاصرة بشأن إعفاء الأسر التي لا تتجاوز فاتورة استهلاكها للكهرباء 100 درهم، يطرح، بحسب قراءته، تساؤلات حول مستقبل منظومة تسعير الكهرباء ومدى ارتباطها بمسار تحرير الأسعار.

وقال اليماني، في سلسلة تدوينات نشرها على حسابه بموقع «فايسبوك»، إن الوعود المقدمة خلال الحملات الانتخابية تستدعي نقاشاً أوسع حول طبيعة السياسات العمومية والخيارات الاقتصادية والاجتماعية التي تقترحها الأحزاب على الناخبين.

وانتقد المسؤول النقابي ما وصفه باستغلال قضايا المواطنين خلال الحملات الانتخابية، معتبراً أن المال الانتخابي يمثل، من وجهة نظره، عاملاً قد يؤثر في الاستقرار وفي مسار التنمية العادلة.

وأضاف اليماني، الذي يقود لائحة «تحالف اليسار» بدائرة المحمدية، أن الناخبين، وفق تقديره، يتطلعون إلى برلمانيين وبرلمانيات يحملون مشاريع سياسية واضحة، بدل الاقتصار على الوعود المرتبطة بالموسم الانتخابي.

وفي سياق آخر، جدد اليماني تحذيراته من احتمال ارتفاع أسعار المحروقات، في ظل استمرار التوترات والحروب في منطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى إمكانية وصول سعر لتر من المحروقات إلى مستويات مرتفعة قد تبلغ 20 درهماً، بحسب تقديراته.

ويربط اليماني جزءاً من هذه الضغوط بغياب التكرير المحلي، إذ يرى أن استئناف نشاط مصفاة «سامير» كان من شأنه، وفق حساباته، تخفيض تكلفة اللتر الواحد من الغازوال بنحو ثلاثة دراهم ضمن تركيبة الأسعار.

كما دعا اليماني إلى إعادة فتح النقاش حول وضعية سوق المحروقات بالمغرب، من خلال مقارنة القيمة السوقية والأرباح التي كانت تحققها شركات القطاع قبل تحرير الأسعار سنة 2015، مع مستوياتها الحالية.

واستند في هذا السياق إلى مثال إحدى شركات المحروقات، مشيراً إلى أنها كانت تحقق، بحسب المعطيات التي أوردها، نحو 300 مليون درهم من الأرباح قبل تحرير السوق، قبل أن ترتفع أرباحها إلى حوالي 900 مليون درهم سنة 2017، أي بعد عامين من بدء التحرير.

وتعيد تصريحات اليماني بذلك ملف أسعار المحروقات ومستقبل التكرير بالمغرب إلى صلب النقاش الانتخابي، في وقت تتداخل فيه عوامل السوق الدولية والتوترات الجيوسياسية مع النقاش الداخلي حول تكلفة الطاقة وهوامش أرباح شركات التوزيع وآليات ضبط الأسعار.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد