في تحذير دولي صريح، حذر خبراء قانونيون وحقوقيون خلال ندوة نظمت بمركز جنيف للسياسات الأمنية من الخطر المحدق بأطفال تندوف، مؤكدين أن تحويل المدارس إلى ثكنات عسكرية وتجنيدهم قسرا يمثل خرقا فادحا لحقوق الطفل.
وشهدت الندوة، التي عقدت يوم 23 شتنبر 2026 بمشاركة المركز الدولي للأبحاث حول الوقاية من تجنيد الأطفال ومعهد Geneva Nations Institute، تسليط الضوء على معاناة الأطفال في مخيمات تندوف بالجزائر، حيث يعيشون منذ عقود في بيئة مشحونة بالتجنيد الإجباري والتلقين العسكري والسياسي.
وأكد المشاركون أن ميليشيات البوليساريو تواصل انتهاك حقوق الأطفال عبر تجنيدهم قسرا وتحويل المؤسسات التعليمية إلى معسكرات للتدريب، ما يحرمهم من طفولتهم ويحولهم إلى أدوات للصراع.
وكشفت تقارير منظمات حقوقية دولية وإفريقية عن فصل أطفال عن أسرهم منذ سن مبكرة تصل إلى 12 سنة، وإخضاعهم لتدريبات عسكرية وتلقين أيديولوجي، مع إرسال بعضهم إلى دول أخرى لاستغلالهم سياسيا وعسكريا، وتعريض الرافضين للتهديد والقتل والتعذيب.
وأفادت تقديرات بأن عدد الأطفال المجندين منذ 1980 تجاوز 8000 طفل، في وقت تصنف فيه الأمم المتحدة هذه الممارسات ضمن الانتهاكات الجسيمة، معتبرة أي شخص دون 18 سنة مرتبطا بجماعة مسلحة ضحية تجنيد بغض النظر عن طبيعة المهام الموكلة إليه.
وطالب المجتمعون المجتمع الدولي بالانتقال من التنديد إلى الفعل عبر آليات حماية ملموسة تضمن إعادة إدماج الضحايا وتعافيهم، مع فتح تحقيقات دولية وفرض مراقبة مستقلة على المخيمات، وتفعيل برامج نزع سلاح وتسريح وإعادة إدماج تراعي خصوصية الأطفال.
قم بكتابة اول تعليق