لليوم الرابع على التوالي، تعيش ساكنة أولاد أمراح بعمالة سطات على وقع انقطاع الماء الصالح للشرب، في وقت يعرف فيه الطقس موجات حر خانقة تزيد من معاناة الأسر. مشهد مثير للغضب: أطفال ونساء وشيوخ يتنقلون بين الأحياء والآبار بحثاً عن جرعة ماء، بينما الجهات المسؤولة تمارس هوايتها المفضلة في التملص وتبادل الاتهامات.
المواطن البسيط لم يعد يهمه من يملك الاختصاص، بل يطالب فقط بحق طبيعي وأساسي هو الماء. فكيف يُعقل أن تظل جماعة بأكملها محرومة منه لأيام دون أن يخرج مسؤول واحد ليشرح أو يعتذر أو يقدم حلولاً استعجالية؟ أليست هذه قمة الاستهتار بمعاناة الناس؟
المطلوب اليوم ليس التبرير ولا التهرب، بل تحمل المسؤولية الكاملة من طرف المجلس الجماعي، المكتب الوطني للماء، والسلطات المحلية. فالماء ليس امتيازاً يمنّ به أحد على أحد، بل حق يكفله الدستور، والسكوت عن هذا الوضع وصمة عار في جبين كل من يملك قراراً ولم يتحرك.
لقد ضاقت الساكنة ذرعاً بالوعود الفارغة، وتنتظر حلاً عاجلاً يعيد المياه إلى الصنابير، فالعطش لا يُحتمل، والمسؤولية لا تقبل القسمة أو التملص.
قم بكتابة اول تعليق