موند بريس
تعيش ساكنة جماعة أولاد أمراح، عمالة سطات، وضعاً بيئياً وصحياً مقلقاً بسبب تراكم الأزبال بشكل يومي أمام صمت المجلس البلدي وعجزه عن التدخل العاجل. فرغم تخصيص ما يقارب أربعة ملايين سنتيم لإصلاح شاحنات جمع النفايات بموجب سند تم صرفه، إلا أن الشاحنات ما زالت خارج الخدمة، لتظل الأزبال شاهداً على سوء التدبير والتلاعب بالمال العام.
الأدهى من ذلك أن الفصل المالي المتعلق بالوقود يفوق 16 مليون سنتيم، دون أن يعرف المواطن وجهة هذا المبلغ الضخم، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول المستفيد الحقيقي من هذه الاعتمادات، في ظل غياب الشفافية والمحاسبة.
ساكنة أولاد امراح عبّرت عن سخطها العارم من هذا التهاون الذي يمس حياتها اليومية ويهدد صحتها، مؤكدة أن المجلس البلدي فقد كل مصداقية في تدبير أبسط المرافق الجماعية. فالأزبال لم تعد مجرد نفايات منزلية، بل تحولت إلى رمز صارخ لـ الفوضى الإدارية وسوء التسيير.
إن استمرار هذا الوضع يضع المجلس البلدي أمام شبهة تقصير وإخلال بالمسؤولية، قد تفتح الباب أمام المساءلة القانونية، خصوصاً وأن الأمر لا يقتصر على ملف النظافة فحسب، بل يشمل مجالات متعددة يشوبها الغموض وسوء التدبير.
وفي انتظار تحرك السلطات الوصية لفرض المحاسبة وضمان حق الساكنة في بيئة سليمة، يظل شوارع أولاد امراح تعيش يومياً تحت وطأة الأزبال المتراكمة، في مشهد مخزٍ يعكس إفلاساً تدبيرياً صارخاً.
قم بكتابة اول تعليق