موند بريس : عبد اللطيف ساسي
شهدت الدورة الاستثنائية التي عقدها المجلس الجماعي لجماعة أولاد امراح بإقليم سطات يوم الأربعاء 20 نونبر 2024 جدلًا واسعًا، بعدما أقدم المجلس على التصويت لتعديل النظام الداخلي للمجلس، تلاه اتخاذ قرارات اعتبرها بعض المراقبين غير قانونية. وفي خطوة أثارت التساؤلات، أدرج المجلس نقاطًا إضافية في جدول الأعمال، تضمنت التصويت على رئيس لجنة ونائب رئيس لجنة أخرى، وذلك دون انتظار المصادقة الرسمية على تعديل النظام الداخلي من طرف سلطات عمالة سطات.
في خرق سافر للمادة 117 من القانون التنظيمي للجماعات، والتي تنص صراحة على أن النظام الداخلي للمجالس الجماعية لا يدخل حيز التنفيذ إلا بعد مرور ثمانية أيام من توصل العامل بمقرر النظام الداخلي للمجلس، اعتمد المجلس قراراته الجديدة بشكل أثار استياء الفاعلين والمتتبعين للشأن المحلي. هذا الخرق الواضح للقوانين المنظمة يعكس سوء التقدير أو تجاهل المساطر القانونية التي تهدف إلى تنظيم عمل المؤسسات الجماعية وضمان الشفافية والشرعية.
هذا الإجراء أثار نقاشًا قانونيًا، حيث اعتبره البعض تجاوزًا يستدعي تدخل سلطات عمالة سطات لتقييم الوضع وتصحيح المسار. ويرى آخرون أن المجلس الجماعي كان بإمكانه الانتظار لحين دخول التعديل حيز التنفيذ قبل اتخاذ أي قرارات جديدة. في ظل هذا الوضع، تتعالى الأصوات المطالبة بتعزيز تكوين الأعضاء المنتخبين في القوانين التنظيمية لتفادي مثل هذه الخروقات التي تؤثر على مصداقية العمل الجماعي وثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة.
قم بكتابة اول تعليق