موند بريس : عبدو بن حليمة
بعد مرور حوالي أسبوع على غرقه، لفظت أمواج البحر بشاطئ المهارزة الساحل إقليم الجديدة، عشية أمس السبت 1 يوليوز الجاري، جثة الولد المرحوم عثمان الذي سبق له أن لقي حتفه غرقا بنفس الشاطئ يوم الثلاثاء 27 يونيو الماضي.
و بمجرد مشاهدة جثته على سطح البحر، تم إشعار السلطات المحلية و رجال الدرك الملكي، حيث تم نقل الجثة إلى المستشفى الإقليمي بالجديدة من أجل إجراء تشريح عليها.
و كان الضحية المنحدر من دوار المهارزة إقليم الجديدة و البالغ من العمر 23 سنة، و نتيجة ارتفاع درجة حرارة الجو، قرر التوجه إلى شاطئ البحر رفقة اثنين من أفراد عائلته. وبينما المرحوم عثمان كان يستعد للرجوع لبيتهم، شاءت الأقدار أن يعاود دخول البحر للمرة الأخيرة ليلفظ أنفاسه هناك، بعدما باغتته الأمواج الهائجة و جرفته إلى وسط البحر.
هاته الفاجعة نبهت إلى خطورة هذا الشاطئ الجميل الذي يعرف غياب المسؤولين عن تحمل مسؤولياتهم في تذبيره كوجهة سياحية استجمامية يجب حراستها بالشكل المطلوب، خصوصا ضرورة توفير مستلزمات وآليات المراقبة و على رأسها رجال الوقاية المدنية بمعدات الإنقاذ.
فإلى متى الإستهتار بأرواح المواطنين؟ و كم يحتاج المجلس المسير للمهارزة الساحل من ضحية حتى يتنبه لواجباته اتجاه مرتادي شواطئ الجماعة؟
هذا، و بمجرد إشعارها، حضر عدد من أفراد عائلة المرحوم الغريق إلى عين المكان، و الذين أمضوا أزيد من مدة أسبوع في تمشيط مساحات شاسعة من الشاطئ في غياب تام لكافة ممثلي الإدارات المعنية بالحادث حسب تصريحات بعضهم لجريدة موند بريس.
فعائلة الشاب الغريق، تحول عيدها إلى مأساة و حزن عميقين، ليس فقط على فقدان ابنها، بل بسبب تراخي الجهود لاستخراجه من البحر في شبه لامبالاة رسمية من المجلس والسلطات المحلية و غياب الوقاية المدنية.
فعدم توفير الحراسة و كذا الأطر البشرية المدربة في هذا الشاطيء هو جريمة رسمية في حق زوار و ساكنة المنطقة و دليل على تعرض ضحايا آخرين لنفس الوضع لاقدر الله !
قم بكتابة اول تعليق