موند بريس / محمد أيت المودن
يعيش حي تيليلا وبالظبط شارع غزة ، منذ مدة ليست بالقصيرة احتلالا بشعا للباعة المتجولين الذين يعيثون في الشارع فوضى ، حتى أغلقوا الشارع والطريق المؤدية للمقبرة ، كراريس هنا وهناك وسط الطريق ، أزبال متراكمة تزكم رائحتها الأنوف ، دواب جارة للعربات تطرح فضلاتها في عين المكان ، وسكان الحي في صراع مستمر مع باعة أغلبهم يواجهون كل محتج بالعنف حتى يخيل لك أن الحي احتلوه بالقوة على شكل ما يقوم به “البلطجية”.
صحيح أن السلطات المحلية تقوم بين الفينة والأخرى ببعض الحملات لتمشيط المنطقة ، لكن الوضع استفحل بشكل وجد المارة أنفسهم محرومين من الرصيف الذي يسمح لهم القانون بالمرور عليه ، بل حتى الشارع امتلأ بالسلع والكراريس والعربات ، وأقبل كل من هب ودب من الأحياء الأخرى لشارع غزة لعرض سلع تفتقر لأبسط الشروط الصحية للعرض. وعانى السائقون ويعانون كثيرا للمرور من هذا الشارع الذي أدى بالعديد منهم لخدوش بسياراتهم الناتج عن الإحتكاك بالعربات لضيق الممر جراء احتلال المكان .
وبعد العديد من الشكايات ،وفي إطار المراقبة العامة التي تقوم بها اللجنة المحلية المختلطة المكونة من السلطة المحلية الشرطة الإدارية التابعة لجماعة اكادير و الأمن الوطني والقوات المساعدة في مجال تحرير الملك العام الجماعي والوقاية الصحية والنظافة العامة، قامت اللجنة المذكورة صباح أمس الأربعاء 17 نونبر 2021 بحملة واسعة من أجل تحرير الملك العمومي من الباعة الجائلين و”الفراشة”.
وقد قادت السلطة المحلية، ممثلة في قائد الملحقة الإدارية بحي تيليلا والقوات المساعدة وأعوان السلطة المحلية هذه العملية، خلالها تم حجز العديد من العربات والكراريس وكل ما كان على الرصيف والشارع ويشكل خطرا واحتلالا للملك العمومي، وسط ارتياح للساكنة وغضب للباعة المتجولين والذين تحولوا إلى باعة قارين بين عشية وضحاها ، هذه العملية جعلت شارع غزة يتنفس الصعداء بعد مدة طويلة من الإختناق . على أمل استمرار مثل هذه الحملات بانتظام ، وإيجاد حل لهؤلاء الباعة ، وتجميعهم في مكان يخصص لهم لمزاولة نشاطهم التجاري دون إزعاج الساكنة والمارة….
ملاحظة: بعد تحرير شارع غزة ، فر العديد من الباعة لبعض الأزقة وبين العمارات حيث استقروا لبعض الوقت ، وحين مغادرة السلطات المحلية عادوا من جديد لعاداتهم.



قم بكتابة اول تعليق