موند بريس : هشام زريري
في عز الأزمة التي فرضها وباء كورونا، والتي لا زالت دائرة نتائجها العكسية تتسع يوما بعد يوم رامية بظلال التعقيد على العديد من القطاعات ، والفئات الاجتماعية ، والتي من بينها مربيات التعليم الأولي بالمغرب اللواتي أصبحن بين مطرقة العطالة ، وسندان تأخر صرف المستحقات الهزيلة التي خصصتها الوزارة ،والتي تصرف عن وساطة جمعيات أوكل إليها تسيير ورش حساس كقطاع التعليم الأولي الذي يعد ورشا ملكيا حظي باهتمام عاهل البلاد شخصيا .
وقد كانت الوزارة في وقت سابق قد أقرت بفشل السواد الأعظم من الجمعيات التي كلفت بتسيير وتدبير القطاع، وهو ما خلف في وقت سابق أزمة وصل صداها إلى قبة البرلمان ولا زال قائما في ظل غياب رغبة حقيقية تطبق التوصيات الملكية خاصة بعد أزمة الشد ، والجذب التي قامت بين رؤساء جمعيات التعليم الأولي والمربيات وذلك بسبب محاولة رؤساء بعض الجمعيات الالتفاف على قسط من المستحقات الهزيلة وبطرق ملتوية بررها كل حسب هواه واجتهاده الشخصي .
يبدو من خلال ما يروج أن أزمة ثانية تلوح في الأفق ، وهذه المرة بسبب تأخر صرف مستحقات الدفعة الثانية والثالثة ، والتي تعود للموسم الدراسي السالف وهو ما خلف حالة من الحيرة ، والاستياء وسط مربيات التعليم الأولي متسائلات هل أصبحت مستحقاتنا في خبر كان ؟ خاصة وأنه كان مقررا صرف الدفعة الثانية شهر يونيو حسب تصريحات المربيات ، وصرحت إحدى المربيات قائلة ” ها نحن في بداية موسم دراسي جديد ولم نتوصل بعد بمستحقات الموسم الدراسي السالف وهو ما أزم وضعنا المعيشي ، زد على ذلك الضبابية التي تطبع انطلاق التعليم الأولي “، وصرحت أخرى قائلة ” الموسم الدراسي الجديد في أسبوعه الرابع ولا زلنا لم نتوصل بمستحقات الموسم الدراسي المنصرم ، وأصبحنا في حيرة من أمرنا ، فهل ذنبنا هو اختيارنا تعليم الحرف لأبناء الوطن ”
وحسب العديد من الشهادات من مربيات التعليم الأولي يبدو أن جزءا كبيرا منهن أصبح يجهل مصيره،ومصير المستحقات المشروعة والتي لا زالت عالقة لحد الساعة ، ولم يتم صرفها، وهو ما يجعل المربيات يتساءلن عن المسؤول الحقيقي وراء تماطل صرف المستحقات هل الوزارة الوصية أم الجمعيات التي أوكل إليها تسيير القطاع ؟ خاصة وأن التوصيات الملكية حثت وبشكل صريح على النهوض بهذا الورش معتبرة إياه ركيزة لقيام منظومتنا التربوية ، فهل تتدارك الوزارة الوصية الأمر ،وتنصف صناع الحرف.
قم بكتابة اول تعليق