المغرب يوسع تعاونه الدفاعي مع «رافائيل» ويعزز قدراته المضادة للمدرعات

موند بريس.

يتواصل توجه المغرب نحو تعزيز وتحديث ترسانته الدفاعية من خلال توسيع التعاون مع شركة «رافائيل» الإسرائيلية للصناعات الدفاعية، في إطار مسار يركز على اقتناء وتطوير منظومات عسكرية متخصصة قادرة على الاستجابة لمتطلبات ساحات القتال الحديثة.

ويبرز ضمن هذا التعاون اهتمام بمنظومات الصواريخ المضادة للدروع، وفي مقدمتها عائلة «Spike» التي تنتجها «رافائيل»، والتي تضم نماذج متعددة تختلف من حيث المدى وطرق الاستخدام والمنصات القابلة لحملها. وتشير معطيات متداولة إلى ارتباط الاهتمام المغربي بنماذج من قبيل «Spike LR2» و«Spike MR» و«Spike SR»، دون توفر معطيات رسمية وافية حول تفاصيل بعض العقود أو حجم التجهيزات المعنية.

وتوفر هذه المنظومات للقوات البرية إمكانات متقدمة للتعامل مع الأهداف المدرعة، سواء عبر وحدات المشاة والقوات المتخصصة أو من خلال دمجها في منصات قتالية مختلفة، بما يسمح بتكييف استخدامها مع طبيعة المهام والتهديدات الميدانية.

ولا يقتصر التعاون على هذا الجانب، إذ يندرج ضمن توجه أوسع لتطوير منظومة الدفاع المغربية، يشمل تعزيز قدرات الرصد والاعتراض والدفاع الجوي والضربات الدقيقة، بالتوازي مع تنويع مصادر التسليح والاستفادة من التكنولوجيا العسكرية الحديثة.

ويعكس هذا المسار، في جانب منه، التحول الذي تعرفه طبيعة التهديدات الأمنية والعسكرية، خصوصاً مع الانتشار المتزايد للطائرات المسيّرة وتطور الصواريخ والأنظمة الهجومية بعيدة المدى، الأمر الذي يدفع القوات المسلحة إلى الاستثمار في منظومات متكاملة تجمع بين الاستشعار المبكر، والتتبع، والاعتراض، والقدرة على الرد الدقيق.

وبذلك، يبدو أن التعاون مع «رافائيل» يتجه نحو بناء قدرات دفاعية أكثر تنوعاً وتكاملاً، ضمن استراتيجية أوسع لتحديث القوات المسلحة الملكية ورفع جاهزيتها لمواجهة سيناريوهات قتالية متغيرة ومتعددة الأبعاد.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد