موند بريس.
الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي يرفض اختزال المشهد في مواجهة بين «الأحرار» و«البام» ويدعو إلى التنافس على أساس المشاريع والحصيلة..
رفض إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، اختزال المشهد السياسي المقبل في مواجهة مفترضة بين فوزي لقجع ورئيس الحكومة عزيز أخنوش، مؤكداً أن تقديم المسؤولين باعتبارهما طرفين في صراع على قيادة المرحلة المقبلة لا يعكس، في نظره، طبيعة الوضع السياسي والحكومي القائم.
وأوضح لشكر، خلال مشاركته في برنامج «في حضرة السؤال» الذي نظمته مؤسسة الفقيه التطواني بمقر الاتحاد الاشتراكي، أن التحاق لقجع بحزب الأصالة والمعاصرة وخوضه غمار الانتخابات يندرجان ضمن حقه في الانتماء السياسي والترشح، غير أن ذلك، بحسبه، لا يعني تحوله تلقائياً إلى بديل عن رئيس الحكومة.
واستند لشكر في موقفه إلى الموقع الحكومي الذي يشغله لقجع، باعتباره الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، معتبراً أن الرجل يوجد داخل الحكومة التي يقودها أخنوش، وبالتالي لا يمكن تقديمه كشخصية سياسية تقف خارج التجربة الحكومية أو في مواجهة معها.
وشدد على أن المسؤول عن الميزانية يوجد في صلب صناعة القرار المالي للحكومة، من خلال الإسهام في إعداد الاختيارات المالية والدفاع عنها أمام المؤسسة التشريعية، وهو ما يجعله، وفق هذا المنظور، معنياً بشكل مباشر بالسياسات العمومية والحصيلة الحكومية.
كما انتقد لشكر حصر المنافسة السياسية المقبلة في ثنائية التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة، مذكراً بأن الحزبين ينتميان إلى الأغلبية الحكومية الحالية، وبالتالي يتحملان مسؤولية مشتركة عن تدبير المرحلة وعن نتائجها، بحسب تعبيره.
وفي المقابل، أكد لشكر أن الانتقال من حزب إلى آخر أو بروز أسماء جديدة لا يكفي لصناعة بديل سياسي حقيقي، موضحاً أن البديل، في تقديره، يرتبط بوجود برامج مختلفة واختيارات واضحة وحصيلة يمكن تقييمها، إلى جانب القدرة على إقناع الناخبين بمشروع سياسي مغاير.
وبخصوص لقجع، أقر الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي بحقه الكامل في ممارسة العمل السياسي والترشح للانتخابات، لكنه شدد على ضرورة التمييز بين الانتماء الحزبي والمسؤوليات التي يضطلع بها في المجال الرياضي، ولا سيما رئاسته للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
وختم لشكر بالتأكيد على طموح الاتحاد الاشتراكي إلى تصدر الاستحقاقات الانتخابية المقبلة وقيادة الحكومة، معتبراً أن تحقيق هذا الهدف لن يكون عبر الرهان على الأشخاص، وإنما من خلال تقديم بدائل سياسية وبرامج ومشاريع قادرة على كسب ثقة الناخبين.
قم بكتابة اول تعليق