ها علاش المواطن المغربي مابقتش عندو الثقة في الأحزاب السياسية….!!

موند بريس  :

-أجي نعرفوا شنو هي الأحزاب السياسية وشنو هو الدور ديالها ؟

الأحزاب السياسية بمفهومها العام هي تنظيم سياسي يسعى إلى البلوغ السلطة السياسية داخل الحكومة من خلال المرشحين في الإنتخابات البرلمانية.
كما أنها تكون نقطة ربط بين الشعب ومتخذي القرارات الحكومية.
فمثلاً عندنا في المغرب الحزب السياسي يعمل، طبقاً لأحكام الفصل 7 من الدستور على تأطير المواطنات والمواطنين وتكوينهم السياسي وتعزيز إنخراطهم في الحياة الوطنية وفي تدبير الشأن العام، كما يساهم في التعبير عن إرادة الناخبين ويشارك في ممارسة السلطة على أساس التعددية والتناوب، بالوسائل الديمقراطية في نطاق المؤسسات الدستورية. (القانون التنظيمي للأحزاب السياسية-2011)

لكن إذا توغل المرءُ داخل أحد هذه الأحزاب سوف يجد نفسه قابع على كرسي ثابت لا يتحرك ولن يتحرك قرب الباب !
في حزب ليس بداخله أي هواء أو نسيم للديمقراطية الداخلية أو العمل بمدأ الشفافية أو تقبل الاختلاف والتنوع والتعايش مع التيارات أو التقرب من المواطنين والمواطنات ومن إنشغالاتهم وتطلعاتهم والتي هي في مختلف المجالات.
كما أن المواطن البسيط أو المواطن بشكل عام أصبح يشعر على أن الأحزاب السياسية ﻻ علاقة لها بالواقع المعاش وهي مجرد دكاكين تبيع الخطاب الإنتخابي بكلمات معسولة ملفوفة بوعود لا تاريخ لتنفيذها على أرض الواقع وإنما هي سلعة يتم ترويجها في فترة الانتخابات، وبمجرّد انتهاء الانتخابات لا يبقى لهذه البضاعة أي وجود في حياة المواطن اليومية..!
وينهمك الفائزين بالإنتخابات بتحقيق أهدافهم ومصالحهم الشخصية على حساب المصالح العامة للوطن والمواطنين.
لقد وصلنا اليوم إلى 35 حزب والعدد في تناسل غير أنها مجرد مقرات أو جوامع مختلطة للذكور والإناث تجمع بينهم المصالح الشخصية ، وبهذا وجد المواطن نفسه أمام أحزاب لا دور لها مؤثر بالإجاب على واقعه المعاش ، و أصبحنا نسمع ونرى في الشارع أو عبر مواقع التواصل الإجتماعي شعار (لاثقة في الأحزاب) وقد يتم اختزال العزوف السياسي بين المواطنين في غياب الإرادة السياسية للأحزاب أو قدرة على التغيير من نهج أسلوب الماضي.
يجب على الأحزاب إنتاج أفكار جديدة تتماشى مع التطور الذي يعرفه الشارع المغربي و لتطلعات المستقبل لأن مواطن اليوم ليس هو مواطن الأمس.
كما أن وسائل الإعلام المختلفة والتواصل الإجتماعي ساهمت بشكل كبير في الوعي السياسي للمواطن المغربي مما قد يؤدي إلى تزايد من احتمال ضعف نسبة المشاركة السياسية.

الزين رشيد الشريف الإدريسي رئيس جمعية الإتحاد الوطني لحراس الأمن الخاص بالمغرب

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد