موند بريس :
إنه قطاع الأمن الخاص بالمغرب الكنز الذي لا يعلم به إلا من يملك شركة للأمن الخاص بالمغرب، إن سمحتم لي أيها الأفاضل الكرام أن نجعل مقارنة بسيطة جدا ما بين صاحب مزرعة لتربية الأبقار وصاحب شركة للأمن الخاص و من يجني الأموال من الهواء وبدون أي مجهود شخصي مباشر.
فلنبدأ على بركة الله بصاحب المزرعة :
المزرعة تحتاج إلى شراء الأرض وتحتاج الى شراء الأبقار وتحتاج الى من يرعى هذه الأبقار وتحتاج إلى نظام تحديد القيم الغذائية للاعﻻف وهي عبارة عن خليط مجموعة من الاعﻻف المركزة ومقادير يومية مهمة من الامﻻح المعدنية والفيتامينات التي تمكن من تصحيح الوجبة الأساسية، وتكون مقسمة على كل مرحلة من مراحل الإنتاج من أجل النمو وإنتاج الحليب وغيره زائد المراقبة المستمرة للطبيب البيطري لهذه الأبقار.
إذا الأمر يحتاج الى صرف أموال من أجل الإنتاج الحيواني ولكي تستمر المزرعة السعيدة لصحابها.
نرجع إلى صاحب شركة الأمن الخاص ماذا يحتاج هذا الأخير كي يجني المال السعيد هو الآخر.
يحتاج إلى مقر شركة وهو عبارة عن شقة للايجار ويحتاج إلى شراء عدد من السراويل و القمصان رديئة الجودة بثمن الجملة ﻻغير ويمنحها إلى الحراس مع اقتطاع ثمنها في آخر الشهر ويبدأ يجني في كل شهر عن كل حارس ما قيمته 6000 درهم هناك من الشركات من بحوزتها 12 ألف وهناك 14 ألف حارس وهناك 9000 حارس اضعفهم 2000 حارس بدون تغطية صحية بدون تسجيلهم لدى الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي.
من خلال هذه المقارنة البسيطة للغاية يتبين لنا على أن مشروع شركة للأمن الخاص بالمغرب هو أفضل بكثير مما كنا نتصور لكن الأكيد أن هذا على حساب الحراس وعلى حساب حقوقهم وعلى حساب مزاولتهم لهذه المهنة في ظروف غير إنسانية خالية من أي حماية أو حقوق.
إنها الفوضى التي تعتري هذا القطاع بشكل كبير يدعو الى الاستغراب مع عدم إرادة جادة من أجل التغيير ومعالجة هذا القطاع الذي يضم السواد الأعظم من اليد العاملة والتي أغلبها من الشباب.
وتبقى الدجاجة تبيض الذهب بينما الحراس في فقر وهضم ولكل معاني الإنسانية في القرن الحادي والعشرين من الألفية الثالثة.
الزين رشيد الشريف الإدريسي رئيس جمعية الإتحاد لحراس الأمن الخاص بالمغرب.
قم بكتابة اول تعليق