موند بريس.
خيّم حزن عميق وصدمة بالغة على ساكنة حي درب الشرايبي بمنطقة عين عمير، التابعة لمقاطعة سايس بفاس، زوال اليوم الأربعاء، إثر استيقاظ الحي على وقع فاجعة أسرية مأساوية انتهت بوفاة زوجين داخل مسكنهما في ظروف غامضة.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الزوج، وهو مقاول في عقده السادس (59 سنة)، أقدم على إطلاق النار على زوجته البالغة من العمر 54 سنة داخل شقتهما باستعمال بندقية صيد مرخصة، مما أدى إلى وفاتها على الفور متأثرة بإصابتها البالغة، قبل أن يوجه فوهة السلاح ذاته صوب نفسه واضعاً حداً لحياته في مشهد وُصف بالصادم.
وحسب إفادات من محيط الواقعة، فقد أحدث دوي الطلقات النارية حالة استنفار وهلع في صفوف الجيران وأفراد العائلة، مما استدعى إخطار الأجهزة المختصة بسرعة للتدخل.
وفور تلقي الإشعار، هرعت إلى مسرح الحادث تشكيلات أمنية متكاملة تضم عناصر الشرطة القضائية والشرطة العلمية والتقنية، بمعية ممثلي السلطة المحلية ورجال الوقاية المدنية. وباشرت المصالح التقنية رفع البصمات ومعاينة الأدلة وحجز السلاح المستخدم وخرطوشاته لإخضاعها للخبرات الباليستية الضرورية.
وجرى نقل جثماني الضحيتين عبر سيارة نقل الموتى إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي، بتعليمات مباشرة من النيابة العامة المختصة، قصد إخضاعهما للتشريح الطبي الشرعي الدقيق لتحديد المسار الزمني والسببي للإصابات القاتلة.
وبالموازاة مع ذلك، فتحت المصالح الولائية للشرطة القضائية بحثاً قضائياً معمقاً بالاستماع إلى أقارب الزوجين ومحيطهما الاجتماعي، في مسعى لفك لغز الدوافع والخلفيات الكامنة وراء هذا الحادث المؤلم، وتحديد ما إذا كانت ناجمة عن خلافات أسرية أو ضغوطات نفسية ومادية دفعت المعني بالأمر إلى ارتكاب الواقعة.
قم بكتابة اول تعليق