الديمقراطيون يقلبون موازين الانتخابات الأمريكية وينتزعون السيطرة على مجلسي الكونغرس

موند بريس.

حقق الحزب الديمقراطي انتصاراً انتخابياً بارزاً في انتخابات التجديد النصفي بالولايات المتحدة الأمريكية، بعدما تمكن من انتزاع الأغلبية في مجلسي الكونغرس، الشيوخ والنواب، في نتيجة وجهت ضربة سياسية للحزب الجمهوري والرئيس دونالد ترامب.

وجاء هذا التحول عقب نجاح الديمقراطيين في الفوز بعدد من الولايات التي ظلت تقليدياً معاقل انتخابية للجمهوريين، من بينها تكساس وآيوا وساوث كارولاينا ونورث كارولاينا وأوهايو، وهو ما مكنهم من قلب موازين القوى داخل المؤسسة التشريعية الأمريكية.

وفي أول تعليق له على نتائج الاقتراع، أقر الرئيس دونالد ترامب بخسارة الجمهوريين، لكنه قلل من انعكاساتها على موقعه السياسي، مؤكداً أنه لا يعتبر النتائج انتكاسة شخصية، ومشيراً إلى أن الديمقراطيين، رغم سيطرتهم على الكونغرس، لن يكونوا قادرين على تمرير جميع توجهاتهم دون مراعاة موقف الإدارة الأمريكية.

ولم يستبعد ترامب اللجوء إلى صلاحياته الدستورية، وعلى رأسها حق النقض «الفيتو»، في مواجهة أي مشاريع أو قرارات لا تحظى بموافقته، معرباً عن أمله في أن يختار الديمقراطيون نهج التعاون بدلاً من المواجهة السياسية.

وفي قراءة لأسباب هذا التحول الانتخابي، أشار نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إلى أن نتائج استطلاعات الرأي أظهرت ارتباط تصويت شريحة واسعة من الناخبين الديمقراطيين بالرغبة في إنهاء الحرب، والتخفيف من أعباء المعيشة، إلى جانب مراجعة طبيعة العلاقات الأمريكية مع إسرائيل.

من جانبه، اعتبر الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما أن نتائج الانتخابات تعكس رسالة واضحة من المواطنين الأمريكيين، مفادها تفضيلهم سياسة قائمة على الوحدة والتوافق بدل الانقسام والاستقطاب.

وعلى مستوى ردود الفعل داخل الحزب الديمقراطي، أكد زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، أن حزبه سيعمل على الاستجابة لانشغالات المواطنين وتلبية احتياجاتهم، سواء اختار الرئيس ترامب التعاون مع الكونغرس الجديد أم لا.

بدوره، شدد زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب، حكيم جيفريز، على أن الناخب الأمريكي عبّر بوضوح عن اختياراته، مؤكداً عزم حزبه العمل على ترجمة هذه النتائج إلى سياسات تستجيب لتطلعات المواطنين.

وامتدت المكاسب الديمقراطية إلى الانتخابات المحلية، حيث تمكن مرشحو الحزب من الفوز بـ28 منصباً لحكام الولايات، مقابل 18 منصباً للجمهوريين، في مؤشر إضافي على اتساع نطاق التراجع الانتخابي للحزب الجمهوري.

وتضع هذه النتائج الإدارة الأمريكية أمام مرحلة سياسية جديدة، عنوانها احتدام التجاذب بين البيت الأبيض والكونغرس، في ظل انتقال موازين القوة التشريعية إلى الديمقراطيين، وما قد يترتب عن ذلك من تأثير على أجندة الرئيس ترامب ومشاريعه خلال المرحلة المقبلة.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد