الرباط – موند بريس
أثار تداول خبر استقالة عدد من الوزراء، وفي مقدمتهم فاطمة الزهراء المنصوري، من قبة البرلمان، تساؤلات واسعة لدى الشارع المغربي والمتبعين للشأن السياسي، حيث ذهب البعض خطأً إلى الاعتقاد بأن الأمر يتعلق بانسحاب من الحكومة. غير أن الواقع القانوني والمؤسساتي يقف خلف صيغة أخرى مغايرة تماماً تفرضها التشريعات الجاري بها العمل.
وتأتي هذه الاستقالات المتتالية تطبيقاً صارماً لـ “قانون حالة التنافي” الذي ينظمه الدستور والقوانين التنظيمية المتعلقة بتأليف الحكومة وسير عملها.
ويهدف هذا المبدأ القانوني إلى فصل السلط وتفرغ أعضاء الحكومة بشكل تام لتدبير القطاعات الوزارية الموكولة إليهم، دون الجمع بين المسؤولية التنفيذية والتشريعية داخل قبة البرلمان.
وبموجب هذه القواعد الدستورية، لا يمكن لأي وزير أو مسؤولة حكومية الاحتفاظ بمقعده البرلماني بعد تعيينه في الحكومة، مما يفرض عليه تقديم استقالته رسمياً من البرلمان ليفسح المجال أمام المعوضين لشغل تلك المقاعد التشريعية.
وبهذا، فإن هذه الخطوة لا تعدو أن تكون إجراءً دستورياً تنظيمياً اعتيادياً يكرس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة والتفرغ الكلي لخدمة الشأن العام الحكومي، بعيداً عن أي تأويلات سياسية أخرى.
قم بكتابة اول تعليق