هوس “نهاية العالم في 13 نوفمبر”: خرافات ستينية تعود للواجهة وتثير سخرية المغاربة

موند بريس – بقلم: أمينة أسلم

مع كل موجة صخب رقمي عبر منصات التواصل الاجتماعي، تعود إلى السطح بين الحين والآخر مزاعم غريبة ترتبط بـ”نهاية العالم”. وفي الأيام الأخيرة، اشتعلت النقاشات الرقمية حول تاريخ 13 نونبر، بعد إعادة تداول معادلات وتنبؤات قديمة تعود لأكثر من ستة عقود، تربط هذا التاريخ بحدث كارثي كوني.

هذا الجدل الجديد خلق انقساماً طريفاً بين رواد مواقع التواصل؛ بين فئة تتعامل مع الموضوع بسخرية واستهزاء من هذه الخرافات المتجددة، وفئة أخرى تستعرضها في إطار “الطرائف الرقمية” والفضول البحت، متسائلة عن سر إصرار البعض على إحياء هذه التوقعات الوهمية عبر الزمن.

“تنبؤات” 1964.. عندما كانت 2026 تبدو بعيدة جداً!

تعود جذور هذه الضجة إلى تنبؤات أطلقها أصحابها في عام 1964، حيث زعموا حينها أن نهاية العالم ستكون في عام 2026. ولعل المثير للضحك والسخرية هو أن سنة 2026 كانت بالنسبة لصاحب التنبؤ بعيدة جداً ومجهولة، تفصلها عنه نحو 60 كاملة من التكهنات المبنية على الفراغ.

وكما هو معتاد مع مثل هذه المزاعم التي تتكسر دائماً على صخرة الواقع، فإن هؤلاء “القدامى” كانوا يطلقون تكهنات بلا سند علمي أو عقدي، لتستمر الأجيال الرقمية اليوم في إعادة تدوير نفس “الخربيق” بأساليب إخراج جديدة تماشياً مع لغة السوشيال ميديا.

العلم والإيمان في مواجهة خرافات “التوندونس”

وبعيداً عن صخب الفيديوهات والمنشورات التي تسعى لركوب موجة “الطوندونس” لجمع المشاهدات، يبقى اليقين الراسخ أن علم الغيب بيد الله وحده سبحانه وتعالى، ولا يعلم أوقات قيام الساعة إلا خالقها.

إن هوس “نهاية العالم” المبرمج في تواريخ معينة ليس سوى حلقة جديدة من سلسلة طويلة من التوقعات الوهمية التي ظهرت عبر التاريخ وانتهت إلى سراب، لتبقى مواقع التواصل اليوم فضاءً رحباً لصنع “البلبلا” والضحك على ذقون مروجي الإشاعات، في انتظار الموضة الرقمية القادمة!

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد