صرخة أم من العرايش تسلط الضوء على “عسر القراءة”: حين تتحول الاضطرابات الخفية إلى معاناة في صمت

​موند بريس  –أمينة أسلم

​فتحت واقعة مؤلمة وثقتها سيدة من مدينة العرايش باب النقاش على مصراعيه حول واقع الأطفال ذوي صعوبات التعلم في المؤسسات التعليمية المغربية.

السيدة اشتكت بتأثر تعرض ابنتها –التي تعاني من اضطراب “عسر القراءة”– للضرب وسوء المعاملة وسوء الفهم داخل مؤسسة تعليمية ابتدائية، مطالبة بتحقيق عاجل. هذه القصة الحزينة تعكس واقعاً مراً يعيشه الكثير من الأطفال وأسرهم في مجتمع ما زال يجهل طبيعة هذه الاضطرابات العصبية.

​ما هو اضطراب “عسر القراءة” (Dyslexia)؟

​عسر القراءة ليس كسلاً أو نقصاً في الذكاء، بل هو اضطراب عصبي نمائي يؤثر على طريقة معالجة الدماغ للغة المكتوبة والمنطوقة. يجعل هذا الاضطراب الطفل يجد صعوبة في ربط الحروف بأصواتها، قراءة الكلمات بطلاقة، أو الخلط بين الحروف المتشابهة (مثل الباء والتاء، أو الجيم والحاء).

​كيف يظهر ومتى يبدأ؟

​ظهوره: تظهر علاماته غالباً في مراحل الطفولة المبكرة مع بداية تعلم القراءة والكتابة في المدرسة الابتدائية.

​الأعراض: يلاحظ الأساتذة أو الأولياء أن الطفل يبذل جهداً مضاعفاً مقارنة بأقرانه، يقرأ ببطء شديد، يعاني من صعوبة في التهجئة، وأحياناً يفهم الدرس جيداً بالسماع لكنه يعجز عن قراءته أو كتابته.

​ما هي أسبابه؟

​لا يرتبط عسر القراءة بمستوى ذكاء الطفل أو مستواه الاجتماعي، بل هو عامل جراثيم أو وراثي بنسبة كبيرة، حيث يلعب التركيب العصبي للدماغ دوراً أساسياً في اختلاف طريقة معالجة المعلومات البصرية والصوتية.

​إن هذه الواقعة تستدعي منا جميعاً، كإعلام ومجتمع، نشر الوعي بأن التعامل مع هذه الحالات يتطلب صبراً، تفهماً، وتكويناً خاصاً للأطر التربوية عوض المعاقبة، لأن الطفل بحاجة إلى دعم نفسي وبيداغوجي، لا إلى قسوة تضاعف من معاناته الخفية.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد