موند بريس : -أمينة أسلم
في ظل التطورات والمتغيرات المتسارعة التي تشهدها المنطقة الشرق الأوسط، توضح جريدة “موند بريس” أن وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية تغص بالعديد من الأخبار الزائفة والملفات المروّعة التي تثير هلعاً واسعاً بين المواطنين، لاسيما الشائعات الأخيرة المرتبطة باحتمال استخدام الأسلحة النووية وفيديوهات التحذيرات المنسوبة للجهات الرسمية.
الحقيقة التي يؤكدها الخبراء العسكريون والمحللون الاستراتيجيون هي عدم وجود أي مؤشرات أو قرارات دولية لاستخدام السلاح النووي في الصراعات الحالية. الأسلحة النووية تُصنف ضمن أسلحة الدمار الشامل ومحاطة بمفهوم “الردع المتبادل”، حيث يدرك الجميع أن استخدامها محظور دولياً ويعتبر خياراً مسدوداً. أما على الأرض، فإن الصراعات والضربات العسكرية تُدار كلياً باستخدام الأسلحة التقليدية والصواريخ الدقيقة والطائرات المسيرة، مهما بلغت حدة التوتر.
أما بخصوص الفيديوهات والمنشورات التي تناقلها البعض وتدعي بث تحذيرات رسمية لحماية السكان من إشعاعات نووية أو قنابل محلية، فقد تبين بعد التحقق التقني أنها مقاطع مفبركة بالكامل باستعمال تقنيات الذكاء الاصطناعي (AI).
يهدف مروجو هذه المقاطع في الغالب إلى صناعة محتوى درامي افتراضي، ليقوم البعض بإعادة نشره كأخبار عاجلة بغرض حصد التفاعلات وزيادة المشاهدات على حساب إثارة الذعر.
من الناحية العلمية والبيئية، يمتنع الجميع عن الطرح النووي لأن تداعيات أي تفجير أو تسرب إشعاعي لن تقف عند حدود دولة واحدة، بل ستنتقل عبر الرياح والعوامل الجوية لتطال كافة الدول المجاورة في المنطقة دون استثناء (بما فيها فلسطين والأردن ومصر). هذا الخطر الشامل يجبر جميع الأطراف على استبعاد هذا السيناريو، مما يجعل الشائعات المتداولة مجرد تضخيم إعلامي بعيد تماماً عن الواقع الميداني والسياسي.
قم بكتابة اول تعليق