ثمانية أشهر حبسا نافذاً وغرامة تعويضية بـ12 مليون سنتيم في حق «الشيخة طراكس» بمراكش

موند بريس.

أصدرت المحكمة الابتدائية بمدينة مراكش حكماً يقضي بإدانة الفنانة الشعبية المعروفة بلقب «الشيخة طراكس»، ومعاقبتها بثمانية أشهر حبسا نافذاً، مع إلزامها بأداء تعويض مدني قدره 120 ألف درهم لفائدة المتضررين، على خلفية القضية المرتبطة بتسجيل صوتي أثار موجة من الجدل والاستنكار.

وتفجرت القضية خلال الأسابيع الماضية، عقب تداول مقطع صوتي منسوب إلى الفنانة المذكورة، تضمن عبارات اعتبرها عدد من سكان حي سيدي يوسف بن علي بمراكش مسيئة لكرامتهم وحاطة من سمعة منطقتهم وأبنائها، الأمر الذي أثار ردود فعل غاضبة في أوساط الساكنة.

وأمام اتساع دائرة الاستياء، تقدم عدد من المواطنين والفاعلين المحليين بشكاية إلى النيابة العامة المختصة، مطالبين بفتح تحقيق في مضمون التسجيل وترتيب المسؤوليات القانونية بشأن ما ورد فيه.

وعلى إثر ذلك، قررت النيابة العامة متابعة المعنية بالأمر في حالة اعتقال، على خلفية اتهامات تتعلق بالتحريض على التمييز والكراهية عبر الوسائل الإلكترونية، إلى جانب التهديد والعنف اللفظي، وفق ما ورد في معطيات الملف.

وبعد عرض القضية على أنظار المحكمة ومناقشة مختلف جوانبها، إلى جانب المرافعات والدفوع التي تقدم بها الدفاع، أصدرت الهيئة القضائية حكمها القاضي بثمانية أشهر حبسا نافذاً، فضلاً عن التعويض المدني المحدد في 120 ألف درهم لفائدة المتضررين.

ويعيد هذا الحكم إلى الواجهة النقاش حول حدود حرية التعبير في الفضاء الرقمي، والمسؤولية القانونية المرتبطة بالمحتويات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة عندما تتضمن عبارات أو مواقف يُشتبه في مساسها بكرامة الأشخاص أو الجماعات.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد