موند بريس / متابعة: عبد اللطيف ساسي
تعيش ساكنة حي الهرية بجماعة أولاد امراح، إقليم سطات، على وقع حالة من الاستياء بسبب ما تعتبره تفاوتاً في الاستفادة من أشغال تبليط الأزقة، بعدما شملت العملية عدداً من الأزقة، في حين ظلت أزقة أخرى خارج نطاق الأشغال، وهو ما أثار تساؤلات واسعة بين السكان حول المعايير التي تم اعتمادها في تحديد الأزقة المستفيدة.
وعبّرت مجموعة من ساكنة الأزقة التي لم تشملها أشغال التبليط عن استغرابها من هذا الوضع، معتبرة أن استفادة بعض الأزقة من مشاريع التهيئة مقابل استثناء أخرى يطرح علامات استفهام حول مدى شمولية البرنامج، خاصة أن جميع سكان الحي يؤدون نفس الواجبات وينتظرون الاستفادة من الخدمات والمشاريع العمومية بشكل عادل ومتوازن.
وتؤكد الساكنة أن مطلبها الأساسي يتمثل في تعميم أشغال التبليط لتشمل مختلف الأزقة التي تحتاج إلى التهيئة، خصوصاً تلك التي ما تزال تعاني من وضعية متردية تؤثر على حركة المواطنين، وتزداد صعوبتها خلال فترات التساقطات المطرية، حيث تتحول بعض المقاطع إلى أوحال وبرك مائية، مما يزيد من معاناة السكان ويصعّب عملية التنقل.
وفي هذا السياق، تناشد ساكنة حي الهرية المجلس الجماعي لأولاد امراح والسلطات المحلية والجهات المعنية التدخل للوقوف ميدانياً على وضعية الأزقة التي لم تستفد من الأشغال، وتقديم توضيحات للرأي العام المحلي بشأن البرنامج والمعايير المعتمدة في اختيار الأزقة المستفيدة.
كما تطالب الساكنة بإدراج الأزقة المستثناة ضمن برنامج التهيئة، سواء في إطار المرحلة الحالية أو من خلال برمجة أشغال لاحقة، بما يضمن استفادة جميع أجزاء الحي من مشاريع البنية التحتية، ويضع حداً لما تعتبره الساكنة تمييزاً في الاستفادة من التبليط.
وتشدد الساكنة على أنها لا تطالب بامتيازات خاصة، وإنما تنادي، حسب تعبير عدد من المتضررين، بالإنصاف وتكافؤ الفرص في الاستفادة من المشاريع العمومية، معتبرة أن تحسين البنية التحتية ينبغي أن يشمل مختلف الأزقة وفق حاجياتها وأولوياتها، وبناءً على معايير واضحة وموضوعية.
ويبقى السؤال المطروح لدى سكان حي الهرية: هل يتعلق استثناء بعض الأزقة بمرحلة أولى من مشروع التبليط ستليها مراحل أخرى، أم أن هذه الأزقة ستظل خارج البرنامج؟ وهو ما تنتظر الساكنة توضيحاً بشأنه من الجهات المسؤولة، أملاً في إيجاد حل يضمن تعميم التهيئة وتحسين ظروف عيش جميع سكان الحي.
قم بكتابة اول تعليق