موند بريس
تُعتبر مقبرة “الغفران” إحدى أكبر وأبرز المقابر في مدينة الدار البيضاء، والتي يُفترض فيها أن تكون ملاذاً هادئاً يمنح الموتى سكينتهم، ولعائلاتهم مساحة للترحم والخشوع. غير أن الواقع الميداني اليوم يروي تفاصيل أخرى؛ تفاصيل عنوانها العريض الإهمال، وتراجع مستوى الخدمات، وغياب الرقابة التنظيمية.
تنتشر الأزبال بين الممرات والمقاطع بشكل يسيء لكرامة المكان، وسط تزايد ظاهرة الكلاب الضالة التي اتخذت من أضرحة ومحيط القبور مكاناً للنوم والعيش.
تعاني مجموعة كبيرة من القبور من التصدع والانهيار والميلان، دون وجود صيانة دورية تحميها من عوامل التعرية
عبر العديد من المواطنين عن استيائهم من المقاولة أوالشركة المكلفة ببناء الشواهد والقبور، حيث يتم استلام المبالغ المالية من ذويهم دون الالتزام بالمواعيد المحددة للبناء، ما يترك القبور عبارة عن هيكل غير مكتمل لمدد طويلة.
- مضايقات الزوار وغياب الأمن: أصبحت زيارة المقبرة تشكل عبئاً نفسياً وأمنياً على الأسر، نظراً لانتشار المتسولين وفرض بعض الأشخاص لخدماتهم بطرق قسرية ومستفزة تثير الخوف والهلع، ناهيك عما يقع فيها ليلاً في ظل ضعف الحراسة.
أمام هذا الوضع المقلق، يطالب المواطنون وفعاليات المجتمع المدني الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل لإعادة الهيبة لحرمة المقبرة، وذلك عبر:
- حملات نظافة مكثفة وتوفير حاويات وسلات قمامة على طول الممرات.
- محاربة ظاهرة الكلاب الضالة بالتنسيق مع المصالح البيطرية والسلطات المحلية.
- تنظيم وتأطير عمليات بناء القبور ومراقبة الشركة والتأكد من التزامها بالمواصفات والآجال.
- تعزيز الأمن والحراسة بمدخل المقبرة وداخلها لمنع المضايقات والتصدي للتجاوزات الليلية.
إن صيانة حرمة القبور ليست مجرد خدمة عمومية عادية، بل هي مسؤولية أخلاقية وإنسانية تتطلب تدخلاً حازماً ومستداماً.
قم بكتابة اول تعليق