من صراع التزكيات إلى المواجهات الدامية.. انتخاب رئيس جديد لجماعة المجاطية أولاد طالب وسط أجواء مشحونة

موند بريس

لم تمر عملية انتخاب رئيس ومكتب جماعة المجاطية أولاد طالب بإقليم مديونة في أجواء عادية، بعدما تحولت المنافسة على خلافة الرئيس السابق والبرلماني الراحل، هاشم أمين الشفيق، إلى صراع سياسي حاد رافقته خلافات داخلية وتبادل للاتهامات بين عدد من الأطراف.

ومنذ وفاة الرئيس السابق، برزت خلافات بشأن هوية المرشح الذي سيحظى بتزكية حزب الاستقلال، الذي يتوفر على أغلبية مريحة داخل المجلس بـ21 مستشارا، مقابل 7 مستشارين عن حزب التجمع الوطني للأحرار.

وبحسب معطيات متداولة وسط المنتخبين، فقد أثارت التزكية التي منحت لأحد أعضاء حزب الاستقلال اعتراض عدد من زملائه، الذين طالبوا قيادة الحزب، وعلى رأسها الأمين العام نزار بركة، بإعادة النظر في الاختيار واعتماد مرشح يحظى بتوافق وإجماع أكبر داخل الفريق الاستقلالي.

ومع استمرار حالة الاحتقان وعدم التوصل إلى تسوية للخلاف الداخلي، شهدت الساحة السياسية بالجماعة تحركات وتحالفات جديدة، حيث التحق عدد من المستشارين الاستقلاليين بمعسكر منافس، ما زاد من حدة التوتر وفتح الباب أمام تبادل الاتهامات بين الأطراف المتصارعة حول خلفيات هذه التحولات.

ووصل الاحتقان إلى ذروته خلال جلسة انتخاب الرئيس وتشكيل مكتب الجماعة، التي شهدت، حسب مصادر من عين المكان، ملاسنات وتوترا بين عدد من المستشارين، قبل أن تتطور الأوضاع إلى مواجهات أسفرت عن إصابة سيدتين جرى نقلهما إلى المستشفى الإقليمي لتلقي العلاجات.

كما عرفت الجلسة انسحاب سبعة مستشارين عن حزب الاستقلال، احتجاجا على ما اعتبروه خروقات شابت عملية التصويت، مع مطالبتهم بفتح تحقيق في عدد من الوقائع والملابسات المرتبطة بمسار تشكيل الأغلبية الجديدة.

ورغم الأجواء المشحونة، استمرت عملية التصويت وأسفرت عن انتخاب عبد الحق كمال رئيسا لجماعة المجاطية أولاد طالب، إلى جانب تشكيل مكتب المجلس على النحو التالي:

  • الرئيس: عبد الحق كمال
  • النائب الأول: عبد الهادي الغالي
  • النائب الثاني: جمال كراو
  • النائب الثالث: بوشعيب العمري
  • النائب الرابع: حسن الغالي
  • النائب الخامس: محمد بوخويمة
  • النائبة السادسة: محجوبة خومن
  • كاتب المجلس: رضوان النقراشي
  • نائبة كاتب المجلس: فاطمة الزهراء الزاوي

وتأتي هذه التشكيلة في سياق استكمال البنية التنظيمية للمجلس الجماعي، بما يمكن المكتب الجديد من مباشرة مهامه وتدبير الملفات والقضايا المطروحة على الجماعة، وفق الاختصاصات التي يحددها القانون.

غير أن تشكيل المكتب لم ينه، على ما يبدو، حالة الجدل السياسي التي رافقت مرحلة ما بعد وفاة الرئيس السابق هاشم أمين الشفيق، إذ ينتظر أن تكشف الأيام المقبلة عن مآلات الخلافات التي تفجرت داخل المشهد السياسي المحلي، ومدى قدرة المكتب الجديد على تجاوز أجواء الصراع وفتح صفحة جديدة عنوانها تدبير شؤون الجماعة والاستجابة لانتظارات الساكنة.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد