من قلب أجلموس.. لقجع يرسم ملامح المرحلة المقبلة: القدرة الشرائية والشباب في صدارة الأولويات

موند بريس

أكد فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من منطق الوعود والشعارات إلى برامج سياسية واضحة وقابلة للتنفيذ، تقوم على التزامات دقيقة محددة بالأرقام والآجال الزمنية وتخضع للمحاسبة.

وجاءت تصريحات لقجع خلال لقاء تواصلي نظمه حزب الأصالة والمعاصرة بجماعة أجلموس بإقليم خنيفرة، في إطار جولات ميدانية تهدف إلى التواصل المباشر مع المواطنين والإنصات إلى انتظاراتهم، خاصة بالمناطق الجبلية والقروية.

وأوضح لقجع أن البرنامج الانتخابي للحزب، المرتقب الإعلان عنه رسمياً، سيقدم تشخيصاً لمختلف القضايا التي تهم المواطنين، إلى جانب حلول عملية وبرامج قابلة للتنفيذ خلال الولاية المقبلة.

ووضع المسؤول الحكومي ملف القدرة الشرائية ضمن أبرز التحديات التي تواجه الأسر المغربية، في ظل الضغوط الاقتصادية والاجتماعية المتزايدة، مؤكداً أن النقاش السياسي الحقيقي ينبغي أن ينصب على تقديم حلول واقعية وفعالة، بعيداً عن الشعارات العامة والوعود غير القابلة للتحقيق.

وأشار إلى أن الحزب عمل على تشخيص الأسباب التي تؤثر على الوضع المعيشي للمواطنين، واقتراح إجراءات تروم تحسين ظروفهم الاقتصادية والاجتماعية.

وفي حديثه عن قضايا الشباب، شدد لقجع على ضرورة إيجاد حلول حقيقية لمعضلة البطالة وضعف التأهيل، خاصة بالنسبة للشباب الذين يغادرون مقاعد الدراسة دون امتلاك المهارات الكافية للاندماج في سوق الشغل.

وأكد أن رؤية الحزب ترتكز على تعزيز التكوين والتأهيل وخلق القيمة المضافة، بما يفتح آفاقاً جديدة أمام الشباب ويساهم في إدماجهم اقتصادياً واجتماعياً.

كما أبرز أهمية ضمان الحق في تعليم جيد لجميع الأطفال، وتحسين الولوج إلى الخدمات الصحية، من خلال تطوير جودة الخدمات وتقريبها من المواطنين.

وتوقف لقجع عند قضية الفوارق المجالية، معتبراً أن المغرب لا يمكن أن يواصل مساره التنموي بمنطق تفاوت الفرص بين المدن الكبرى والمناطق القروية والجبلية.

وأشار إلى أن مناطق مثل أجلموس تستحق بدورها الاستفادة من فرص التنمية والبنيات التحتية والخدمات الأساسية، داعياً إلى اعتماد سياسات عمومية أكثر عدالة وإنصافاً، تضمن تقليص الفوارق بين مختلف جهات المملكة.

وختم فوزي لقجع حديثه بالتأكيد على أن التصويت السياسي يجب أن يتحول إلى ما يشبه «عقداً سياسياً» واضح المعالم بين المواطن والحزب، يمتد لخمس سنوات، ويلتزم خلاله الحزب بتنفيذ برامج محددة بأهداف قابلة للقياس.

وشدد على أن المسؤولية السياسية الحقيقية لا تكتمل إلا بالمحاسبة والتقييم، داعياً إلى جعل البرامج الانتخابية التزامات واضحة يستطيع المواطن العودة إليها في نهاية الولاية لتقييم ما تحقق على أرض الواقع.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد