موند بريس.
أثارت متابعة الناشط السياسي والحقوقي عبد الرحمان الغيسي بمدينة مراكش، على خلفية منشور إلكتروني يتعلق بالدعوة إلى الاحتجاج السلمي، ردود فعل حقوقية وانتقادات واسعة، بعدما اعتبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن القضية تمس بحرية الرأي والتعبير والحق في التظاهر السلمي.
وقالت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع المنارة مراكش، إن النيابة العامة قررت متابعة الغيسي في حالة سراح، بتهمة «التحريض على ارتكاب جنح بواسطة وسائل إلكترونية»، على خلفية ما وصفته الجمعية بنشر دعوة للاحتجاج السلمي عبر صفحته بموقع فيسبوك.
وبحسب المعطيات التي أوردها فرع الجمعية في بيان له، فقد جرى استدعاء المعني بالأمر من طرف عناصر الشرطة القضائية يوم 10 غشت الجاري، حيث تم حجز هاتفه المحمول قصد إخضاعه لخبرة تقنية، قبل تقديمه، يوم 12 غشت، أمام وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمراكش.
وأضاف المصدر ذاته أن النيابة العامة قررت متابعة الناشط الحقوقي في حالة سراح، مع تحديد يوم 15 شتنبر المقبل موعداً لانطلاق جلسات محاكمته.
واعتبر فرع الجمعية أن هذه المتابعة تندرج ضمن ما وصفه بـ«التضييق على حرية الرأي والتعبير»، مؤكداً أن الدعوة إلى الاحتجاج السلمي تدخل، بحسب تقديره، في إطار ممارسة حقوق يكفلها القانون والمواثيق الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان.
واستندت الجمعية في موقفها إلى عدد من المرجعيات الدولية، من بينها المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، إلى جانب إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحماية المدافعين عن حقوق الإنسان، معتبرة أن هذه النصوص تضمن حرية التعبير والحق في التجمع السلمي.
كما اعتبر فرع المنارة مراكش أن القضية لا ينبغي النظر إليها باعتبارها حالة معزولة، بل وضعها في سياق أوسع يتعلق، وفق تعبيره، بتزايد المتابعات المرتبطة بالنشاط الحقوقي والتعبير عبر الفضاء الرقمي.
وفي المقابل، لم يتضمن البيان تفاصيل إضافية حول مضمون المنشور موضوع المتابعة، كما لم يورد موقفاً رسمياً للنيابة العامة بشأن المعطيات التي أثارتها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان.
قم بكتابة اول تعليق