موند بريس.
أسدلت مصالح الشرطة القضائية بولاية أمن طنجة الستار على نشاط شخص يُشتبه في تورطه في قضايا النصب والاحتيال وانتحال صفات ينظمها القانون، بعدما قادت تحريات أمنية دقيقة إلى توقيفه وإحالته على أنظار النيابة العامة المختصة، التي باشرت في حقه الإجراءات القضائية اللازمة.
وقرر قاضي التحقيق لدى المحكمة الابتدائية بطنجة إيداع المشتبه فيه السجن المحلي رهن الاعتقال الاحتياطي، في انتظار استكمال التحقيقات، وذلك بعد توفر مؤشرات قوية على تورطه في جرائم النصب وانتحال صفات رسمية، طبقا لمقتضيات الفصل 381 من القانون الجنائي.
وجرى توقيف المعني بالأمر بالقرب من شقة كان يكتريها بمنطقة ملاباطا، عقب أبحاث ميدانية كشفت، بحسب المعطيات الأولية، أنه كان يوهم ضحاياه بامتلاك نفوذ وعلاقات داخل مؤسسات وإدارات عمومية، مدعياً قدرته على التدخل لفائدتهم مقابل مبالغ مالية.
ومكنت عملية تفتيش الشقة التي يستغلها من حجز مجموعة من المحجوزات، من بينها أصفاد ومسدس بلاستيكي وجهاز اتصال لاسلكي، فضلاً عن هواتف نقالة ومعدات إلكترونية تم إخضاعها للخبرة التقنية، بهدف تحديد طبيعة استخدامها والكشف عن الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي.
وكشفت الأبحاث المنجزة أن الموقوف، الذي سبق أن ارتبط اسمه بقضايا مماثلة، كان يغير الصفة التي ينتحلها بحسب طبيعة الضحية، إذ كان يدعي في بعض الأحيان انتماءه إلى المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وفي مناسبات أخرى إلى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أو إلى المرافقات الملكية، لاستمالة ضحاياه وإضفاء المصداقية على مزاعمه.
ومن المنتظر أن يواصل قاضي التحقيق خلال الأيام المقبلة الاستماع إلى المشتبه فيه، ومواجهته بالمحجوزات ونتائج الخبرات الرقمية، مع تعميق البحث للكشف عن عدد الضحايا المحتملين، والتحقق مما إذا كان ينشط بشكل منفرد أو في إطار شبكة تضم متورطين آخرين.
قم بكتابة اول تعليق