موند بريس.
فتح تنفيذ الحكم القضائي القاضي بعزل رئيسة جماعة بومية بإقليم ميدلت مرحلة جديدة في تدبير الشأن المحلي بالجماعة، بعدما أصدر عامل الإقليم قراراً إدارياً يقضي بتوقيف زبيدة بلامين عن ممارسة مهامها كرئيسة للمجلس الجماعي وعضوة به، في خطوة تُمهد للشروع في المساطر القانونية الخاصة بانتخاب رئيس جديد.
ويأتي القرار الإداري تنفيذاً للحكم الصادر عن محكمة الاستئناف الإدارية بفاس، الذي أيد قرار العزل بعد استنفاد المساطر القضائية، حيث باشرت السلطات الإقليمية الإجراءات القانونية المنصوص عليها في القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات الترابية.
وفي أول تعليق لها، قالت زبيدة بلامين، في تدوينة نشرتها على صفحتها بموقع “فيسبوك”، إن قرار التوقيف لن يغير من قناعاتها أو من استمرارها في الدفاع عن مصالح مدينة بومية وساكنتها، معتبرة أن الفترة التي قضتها على رأس المجلس كانت “محطة للنضال والعمل من أجل التنمية المحلية”.
كما عبرت عن امتنانها لكل من ساندها خلال فترة رئاستها، موجهة الشكر إلى أفراد أسرتها، والسلطات الإقليمية، وأعضاء المجلس الجماعي، وموظفي الجماعة، وساكنة بومية التي قالت إنها منحتها الثقة طوال فترة تحملها المسؤولية.
وفي المقابل، حملت الرئيسة المعزولة حزب التجمع الوطني للأحرار مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع، معتبرة أن الحزب كان وراء ما وصفته بـ”عرقلة مسار التنمية” داخل الجماعة، في إشارة إلى الخلاف الذي انتهى بإحالة الملف على القضاء الإداري.
وتعود فصول القضية إلى الشكاية التي تقدم بها حزب التجمع الوطني للأحرار ضد منتخبته زبيدة بلامين، عقب تصويتها خلال انتخابات مجموعة الجماعات الترابية للتوزيع “درعة تافيلالت” لصالح مرشح حزب الحركة الشعبية، في مخالفة لقرار الحزب، وهو ما اعتبر إخلالاً بقواعد الانضباط الحزبي، قبل أن تؤيد محكمة الاستئناف الإدارية قرار عزلها.
ومن المنتظر أن يشرع عامل إقليم ميدلت خلال الأيام المقبلة في مباشرة الإجراءات القانونية لانتخاب رئيس جديد لجماعة بومية، وسط ترقب لإعادة ترتيب التحالفات داخل المجلس الجماعي، وما قد تفرزه المرحلة المقبلة من موازين سياسية جديدة على مستوى تدبير الشأن المحلي.
قم بكتابة اول تعليق