موند بريس.
عادت منصات التواصل الاجتماعي لتشهد انتشار دعوات تحث على تنفيذ محاولة جماعية جديدة لعبور الحدود نحو مدينة سبتة المحتلة يوم 15 غشت الجاري، في تطور أثار حالة من القلق والترقب، وسط مخاوف من تكرار الأحداث المأساوية التي شهدتها المنطقة الأسبوع الماضي وأسفرت عن سقوط ضحايا وإصابات، إلى جانب تسجيل موقوفين ومفقودين.
وتأتي هذه الدعوات في وقت تواصل فيه السلطات المغربية تشديد إجراءات المراقبة على الشريط الحدودي، مع تعزيز الانتشار الأمني بمحيط المناطق الحساسة لمنع أي محاولات جديدة للهجرة غير النظامية.
وفي الجانب الإسباني، عبرت حكومة سبتة عن انشغالها بهذه التحركات، مؤكدة أنها أبلغت الجهات المختصة بكل المعطيات المتوفرة بشأن الدعوات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وقال المتحدث باسم حكومة المدينة، أليخاندرو راميريز، إنه يأمل ألا تتجاوز هذه الدعوات الفضاء الرقمي وألا تتحول إلى تحركات ميدانية.
وتتشابه الدعوات الحالية مع تلك التي سبقت محاولات العبور الجماعي الأخيرة، إذ يجري تداول روابط للانضمام إلى مجموعات إلكترونية تضم راغبين في الهجرة، بهدف التنسيق لتنفيذ محاولة جديدة خلال منتصف الشهر الجاري.
وتضم بعض هذه المجموعات قاصرين وشباباً يعبرون عن رغبتهم في الوصول إلى أوروبا، متأثرين بأوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية، وهو ما يثير مخاوف من استغلالهم من قبل شبكات تنشط في تنظيم الهجرة غير النظامية.
وتزداد المخاوف من أن تؤدي هذه التعبئة الرقمية إلى تكرار مشاهد السنوات الماضية، التي خلفت خسائر بشرية ومآسي إنسانية، بعدما فقد عدد من المهاجرين حياتهم أو تعرضوا للإصابة أو الاعتقال خلال محاولات مماثلة.
وبعد أسبوع من أحداث العبور الجماعي الأخيرة نحو سبتة ومليلية، لا تزال السلطات المغربية والإسبانية تواصل عمليات البحث وتحديد حصيلة الضحايا والمفقودين، بالتوازي مع مباشرة الإجراءات القضائية في حق عدد من الموقوفين، بينهم قاصرون.
وتؤكد السلطات في البلدين أن شبكات الهجرة غير النظامية تلعب دوراً محورياً في تأجيج هذه التحركات، من خلال استغلال منصات التواصل الاجتماعي لاستقطاب الشباب ودفعهم إلى خوض محاولات عبور محفوفة بالمخاطر، مقابل وعود بالوصول إلى الضفة الأوروبية.
قم بكتابة اول تعليق