موند بريس / محمد أيت المودن
تفاقمت حدة الجدل داخل محيط نادي حسنية أكادير لكرة القدم، بعدما طالبت جمعية “إمدوكال حسنية أكادير للتشجيع الرياضي” برحيل المكتب المسير بشكل جماعي وفوري، معتبرة أنه يتحمل المسؤولية الكاملة عن الأزمة التي يعيشها الفريق. وجاء هذا الموقف في بلاغ وجهته الجمعية إلى الرأي العام، دعت من خلاله إلى إحداث تغيير في قيادة النادي، مؤكدة أن الوضع الحالي لا ينسجم مع تاريخ ومكانة “غزالة سوس” في الساحة الكروية الوطنية.
وقالت الجمعية، في البلاغ، إن المكتب المسير يتحمل مسؤولية ما وصفته بـ”الفشل في التسيير” خلال الموسمين الماضيين، معتبرة أن اختياراته الإدارية والرياضية انعكست سلباً على نتائج الفريق وأدخلته في دوامة الصراع من أجل تفادي الهبوط، بعدما كان من المفترض أن ينافس على المراتب المتقدمة.
ودعت الجمعية أعضاء المكتب إلى تقديم استقالة جماعية وفورية، معتبرة أن استمرارهم في تدبير شؤون النادي لن يسهم في تجاوز الأزمة، بل سيزيد من تعقيدها، مشددة على أن المرحلة الحالية تقتضي قيادة جديدة قادرة على إعادة الاستقرار للنادي واسترجاع طموحه الرياضي.
وأعربت الجمعية عن استنكارها لاستمرار حسنية أكادير في المراكز المتأخرة ضمن البطولة الاحترافية، محذرة من تكرار سيناريو الصراع من أجل البقاء، في وقت ترى فيه أن النادي، بحكم تاريخه وقاعدته الجماهيرية، مؤهل للمنافسة على الألقاب الوطنية وتمثيل الكرة المغربية قارياً.
وأشار البلاغ إلى أن النادي يتوفر على مؤهلات مهمة، من بينها قاعدة جماهيرية كبيرة، وإمكانات مالية، وملعب بمعايير دولية، إضافة إلى مركز للتكوين يوجد في طور الإنجاز، معتبراً أن هذه المقومات لم تنعكس على الأداء الرياضي بسبب ما وصفه باختلالات في التسيير الإداري.
وفي المقابل، حرصت الجمعية على التأكيد أن انتقاداتها موجهة إلى طريقة تدبير النادي، وليس إلى اللاعبين أو الطاقم التقني، مجددة دعمها الكامل لجميع المكونات الرياضية التي تمثل الفريق داخل رقعة الملعب.
كما دعت جماهير حسنية أكادير، إلى جانب مختلف الفعاليات الرياضية والاقتصادية بالمدينة، إلى توحيد الجهود من أجل إنقاذ النادي وإعادته إلى المكانة التي تليق بتاريخه، مؤكدة أن مصلحة الفريق يجب أن تظل فوق كل الاعتبارات.
ولم يصدر، إلى حدود إعداد هذا الخبر، أي تعليق من المكتب المسير لنادي حسنية أكادير بشأن ما ورد في بلاغ الجمعية، في وقت يرتقب أن يثير هذا الموقف مزيداً من التفاعل داخل الأوساط الرياضية، خاصة مع اقتراب انطلاق الموسم الكروي الجديد.
قم بكتابة اول تعليق