موند بريس
موجة من الاستياء العارم في أوساط فرسان “التبوريدة” ومقدمي السربات إثر تنظيم مهرجان التبوريدة بمنطقة سيدي موسى المجدوب (جماعة زناتة بعمالة المحمدية)، حيث تحولت الاحتفالات المخلدة لعيد العرش المجيد إلى محطة غضب وسخط بسبب ما وصفوه بـ “إخلاف الوعود” و”الاستخفاف” بتاريخ ومكانة فارس التبوريدة المغربية.
فوجئ الفرسان والمشاركون في المهرجان بما قدمته الجهات المكلفة بالتنظيم كتعويض أو هدية نظير مشاركتهم وإحيائهم لهذه التظاهرة التراثية، حيث تم منحهم “قفة رمضان”، وهي الخطوة التي قوبلت بسخرية واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، واعتبرها المتتبعون إهانة صريحة لتعب ومجهودات السربات التي تتكبد مصاريف باهظة لتوفير الخيول والعلف واللوازم التقليدية.
وعبر عدد من المقدمين عن حسرتهم وغضبهم، مؤكدين أن الوعود التي أُعطيت لهم قبل انطلاق الفعاليات كانت تنسجم مع حجم الحدث الوطني، ليفاجؤوا بواقع مغاير تماماً يعكس “الضحك على الدقون” وعدم احترام رمزية الفرس والتبوريدة في الثقافة المغربية الأصيلة.
ولم تقتصر الانتقادات على طريقة التعامل مع الفرسان فحسب، بل امتدت لتشمل الجانب المالي والتدبيري للمهرجان؛ حيث تواترت التساؤلات والتدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي حول الميزانية المرصودة للحدث، والتي يُقال إنها بلغت 400 مليون سنتيم.
وأثارت هذه الأرقام المتداولة سيلاً من علامات الاستفهام حول أوجه صرف هذه الاعتمادات المالية الضخمة، في ظل تواضع التنظيم والظروف التي وصفها المهتمون بـ “المزرية” التي عاشها المشاركون.
أمام هذا الوضع، تتصاعد الدعوات الموجهة إلى الجهات المعنية والسلطات المحلية والمنتخابة بضرورة الخروج عن صمتها، وإصدار توضيحات رسمية تكشف تفاصيل تدبير المهرجان، وتفاصيل صرف الميزانية المخصصة له.
كما يطالب الرأي العام المحلي والفعاليات المدنية بضرورة رد الاعتبار لفرسان التبوريدة بسيدي موسى المجدوب وزناتة، ووضع آليات واضحة تضمن حفظ كرامة صانعي هذا التراث اللامادي، وقطع الطريق أمام أي تدبير ارتجالي يسيء للأنشطة الثقافية الكبرى.
قم بكتابة اول تعليق