مسبح أولاد امراح… مشروع عمومي ينتظر الإحياء ليعود فضاءً للرياضة والأمل

موند بريس

في قلب جماعة أولاد امراح بإقليم سطات، يقف المسبح نصف الأولمبي شاهداً صامتاً على مشروع عمومي عُلّقت عليه آمال كبيرة، قبل أن يتحول إلى فضاء مغلق ينتظر من يعيد له الحياة. فبعيداً عن الجدل حول الجهة التي ستتولى تدبيره، يظل السؤال الحقيقي الذي يشغل ساكنة المنطقة هو: متى يُفتح هذا المرفق في وجه الأطفال والشباب؟

لقد شُيّد هذا المسبح ليكون متنفساً رياضياً وترفيهياً لفائدة مختلف الفئات، خاصة في منطقة تفتقر إلى البنيات المماثلة، وليساهم في تشجيع ممارسة السباحة والأنشطة الرياضية، والحد من مظاهر الهشاشة والفراغ القاتل لدى الناشئة. غير أن إغلاقه لفترة طويلة حوّل الحلم إلى خيبة، وأضاع على أبناء المنطقة فرصة الاستفادة من مرفق عمومي أُنجز من المال العام.

إن إعادة فتح المسبح لا ينبغي أن تُختزل في منطق التدبير أو الحسابات الضيقة، بل يجب أن تُؤطر برؤية تنموية تجعل من الرياضة رافعة للتنشئة السليمة، والاستثمار في الإنسان، وبناء جيل سليم جسداً وقِيَماً. فالمسابح ليست ترفاً، بل فضاءات للتعلم والانضباط واكتشاف المواهب، ووسيلة للوقاية من المخاطر، خاصة في فصل الصيف.

وتبقى مسؤولية الجماعة والفاعلين المحليين اليوم هي تجاوز منطق الخلاف، وتسريع إخراج هذا المشروع إلى حيز الاستغلال، عبر تدبير شفاف يضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار. فساكنة أولاد امراح لا تطالب بالمستحيل، بل فقط بحقها في الاستفادة من مرفق عمومي وُجد من أجلها.

مسبح أولاد امراح يمكن أن يكون قصة نجاح محلية، إذا ما توفرت الإرادة الصادقة، لأنه في النهاية ليس مجرد بناية إسمنتية، بل فضاء لصناعة الأمل، وتعزيز ثقافة الرياضة، وبناء مستقبل أفضل لأبناء المنطقة.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد