جدل حول وفاة عامل في مصنع للبلاستيك بإقليم مديونة

 

موند بريس

شهدت منطقة سيدي حجاج واد حصار بإقليم مديونة واقعة مؤلمة تمثلت في وفاة شاب مغربي إثر حادث شغل داخل أحد مصانع تدوير البلاستيك، في حادثة أثارت حالة من الاستياء والقلق لدى الرأي العام المحلي.

وأفادت تقارير إعلامية متطابقة بأن هوية الضحية، المنحدر من منطقة المكنسة الجنوبية، تم تداولها في البداية على أنها تعود لمهاجر من دول جنوب الصحراء، وهو ما اعتبره عدد من المتابعين محاولة للتعتيم على حقيقة الواقعة وتضليل الرأي العام بشأن ملابسات الحادث.

وتطرح هذه القضية تساؤلات جوهرية حول ظروف العمل داخل عدد من الوحدات الصناعية بإقليم مديونة، خاصة تلك التي تشتغل في قطاع تدوير البلاستيك، ومدى احترامها لشروط السلامة المهنية وحماية العمال.

كما يطالب فاعلون محليون وحقوقيون بفتح تحقيق شامل للكشف عن جميع تفاصيل الحادث، والتحقق من مدى التزام المصنع المعني بالقوانين الجاري بها العمل، وضمان حقوق أسرة الضحية في حال ثبوت أي تقصير أو إخلال بشروط السلامة.

وفي السياق ذاته، يؤكد عدد من المتتبعين أن منطقة إقليم مديونة، وبالخصوص جماعة سيدي حجاج واد حصار، تعرف انتشار عدد من المصانع والوحدات الصناعية العشوائية التي تشتغل في الخفاء، بعيداً عن المراقبة الصارمة، وهو ما يثير مخاوف متزايدة بشأن ظروف العمل داخلها ومدى احترامها للمعايير القانونية والبيئية والاجتماعية.

وتبقى هذه القضية مفتوحة على العديد من التساؤلات المرتبطة بمدى تطبيق القانون داخل المناطق الصناعية بالإقليم، وبمسؤولية الجهات المكلفة بالمراقبة والتفتيش في ضمان قانونية هذه الوحدات الصناعية وتوفير شروط السلامة والحماية الاجتماعية للعمال.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد