البيض يعود إلى واجهة الغلاء.. الأسعار تصل درهما ونصف للبيضة في عدد من الأسواق المغربية

  موند بريس / محمد أيت المودن

بعد أسابيع من التراجع، عادت أسعار بيض الاستهلاك إلى الارتفاع في عدد من المدن المغربية، في موجة جديدة تعيد المخاوف بشأن تأثير كلفة الإنتاج وتقلبات الطلب على أسعار هذه المادة الأساسية وانعكاس ذلك على القدرة الشرائية للأسر.

وسجل سعر البيضة، خلال الفترة الأخيرة، مستويات تراوحت في عدد من الأسواق بين 80 و90 سنتيماً، بينما تجاوز عتبة الدرهم في بعض المناطق، بعدما كان قد تراجع خلال الأسابيع الماضية إلى حدود 60 سنتيماً للبيضة.

ويربط مهنيون في القطاع هذا الارتفاع بتحسن الطلب على البيض، بعد مرحلة اتسمت بتراجع الاستهلاك وأثرت بشكل مباشر على مداخيل المنتجين، الذين اضطر بعضهم، بحسب المعطيات المهنية، إلى بيع إنتاجهم بأسعار تقل عن تكلفة الإنتاج.

وتقترب كلفة إنتاج البيضة، وفق المصدر ذاته، من 90 سنتيماً، في وقت يبلغ فيه الإنتاج الوطني حوالي 23 مليون بيضة يومياً، مع تسجيل تراجع طفيف في حجم الإنتاج خلال الفترة الأخيرة.

ويعتبر المنتجون أن تطور الأسعار الحالية يأتي في سياق محاولة القطاع استعادة جزء من التوازن الذي فقده خلال فترة انخفاض الأسعار، خصوصاً بعدما تكبدت وحدات إنتاجية خسائر نتيجة ارتفاع تكاليف الأعلاف ومستلزمات التربية مقابل ضعف الطلب.

في المقابل، تثير الزيادة الجديدة مخاوف جمعيات حماية المستهلك، التي ترى أن أي ارتفاع في أسعار المواد الأساسية ينعكس بشكل مباشر على ميزانية الأسر، داعية إلى تكثيف مراقبة الأسواق والتأكد من توفر العرض بشكل منتظم.

كما تطالب جمعيات المستهلكين بالتصدي لأي زيادات غير مبررة، وضمان احترام شروط الجودة والسلامة الصحية، خصوصاً مع استمرار اعتماد شريحة واسعة من الأسر المغربية على البيض ضمن المواد الغذائية الأساسية.

وبين ضغوط كلفة الإنتاج وتقلبات الطلب من جهة، وهاجس الحفاظ على القدرة الشرائية للمستهلك من جهة أخرى، يظل سعر البيض مرشحاً لمزيد من التقلبات خلال الفترة المقبلة، في انتظار استقرار معادلة الإنتاج والاستهلاك داخل السوق الوطنية.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد