اتفاق تجاري مرتقب بين الاتحاد الأوروبي والمغرب

موند بريس.

أعلنت الحكومة الدنماركية، عبر وزير خارجيتها لارس لوك راسموسن، عن دعمها الصريح لاتفاق تجاري مرتقب بين الاتحاد الأوروبي والمغرب يمتد ليشمل الأقاليم الجنوبية، في خطوة تعكس عمق العلاقات المغربية الأوروبية وتبرز الطابع البراغماتي للموقف المغربي في معالجة ملف الصحراء.

صحيفة Danwatch الدنماركية كشفت أنها حصلت على نسخة من مراسلة سرية وجهها وزير الخارجية إلى لجنة الشؤون الأوروبية بالبرلمان، يوم الجمعة الماضي، أكد فيها أن كوبنهاغن تدعم إبرام الاتفاق مع المغرب بما يشمل منتجات الصحراء، التي ستخضع لإشراف الجمارك المغربية وتستفيد من نفس الامتيازات التجارية الممنوحة لباقي السلع المغربية.

وبحسب نفس المصدر، أوضح راسموسن أن المفوضية الأوروبية اعتبرت أن الصيغة الجديدة تراعي قرارات المحكمة الأوروبية السابقة، ما يعني سد الطريق أمام أي تأويلات أو طعون يمكن استغلالها سياسياً من قبل خصوم الوحدة الترابية للمغرب.

وتكتسب الخطوة بعداً إضافياً بالنظر إلى أن الدنمارك تترأس حالياً مجلس الاتحاد الأوروبي، الأمر الذي يضاعف من تأثير موقفها داخل هياكل الاتحاد، ويؤكد وجود إرادة أوروبية مشتركة لتقوية التعاون مع المغرب، بما يشمل مناطقه الجنوبية.

ولا يقتصر الاتفاق الجديد على الجانب الاقتصادي فحسب، بل يحمل أبعاداً استراتيجية، إذ يرسخ موقع المغرب كحليف رئيسي وفاعل موثوق لأوروبا، ويوجه في الوقت ذاته رسالة سياسية واضحة تؤكد التزام الاتحاد بدعم مقاربة المغرب الواقعية في تسوية نزاع الصحراء.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد