“دوار أولاد سي بوعمر بخراشفية.. طرقات مهترئة وبنية تحتية متدهورة تُعمق معاناة السكان”**

موند بريس

تعيش جماعة سيدي حجاج، التابعة لقيادة سيدي حجاج بإقليم سطات، وبالتحديد دوار أولاد سي بوعمر بخراشفية، على وقع إهمال تنموي كبير يتجلى في تدهور البنية التحتية بشكل يثير القلق. فالطرقات المتهالكة التي أصبحت غير صالحة للاستعمال، إلى جانب غياب الخدمات الأساسية الضرورية، زادت من عزلة الدوار وتفاقم معاناة ساكنيه.

ويشتكي سكان الدوار من أوضاع الطرق التي تتحول إلى مستنقعات مع أول قطرات المطر، ما يجعل التنقل داخل المنطقة شبه مستحيل، سواء بالنسبة للمركبات أو حتى للمشاة. كما أن ضعف البنية التحتية لا يتوقف عند حدود الطرق، بل يمتد ليشمل غياب شبكة صرف صحي فعالة، وهو ما يؤدي إلى تجمع المياه العادمة في بعض الأماكن، مما يشكل خطراً على صحة الساكنة.

ورغم المطالب المتكررة للسكان بضرورة التدخل لإصلاح الأوضاع، إلا أن الاستجابة ظلت محدودة، ما جعل الجماعة تعاني “السكتة القلبية التنموية”، حيث تشعر الساكنة أنها معزولة عن باقي المناطق التي شهدت بعض مظاهر التنمية والتطور.

وفي الوقت الذي يتم الحديث فيه عن مشاريع تنموية على المستوى الوطني، يشعر سكان دوار أولاد سي بوعمر بالتهميش والحرمان، مؤكدين أن منطقتهم لم تستفد بعد من هذه المشاريع، الأمر الذي يدعو إلى التساؤل حول أسباب تجاهل احتياجات هذه المناطق الريفية.

يُناشد السكان السلطات المحلية والإقليمية بضرورة التدخل العاجل لإعادة تأهيل البنية التحتية وتحسين ظروف العيش في الدوار، من خلال إصلاح الطرقات المتهالكة وتوفير خدمات أساسية تليق بتطلعاتهم. فالتنمية الحقيقية لا ينبغي أن تستثني المناطق القروية، بل يجب أن تشمل جميع فئات المجتمع لتحقيق العدالة المجالية التي يطمح إليها الجميع.

ختاماً، تظل جماعة سيدي حجاج ودوار أولاد سي بوعمر بخراشفية شاهداً على التفاوت التنموي الذي تشهده العديد من المناطق القروية بالمغرب، مما يحتم على المسؤولين اتخاذ خطوات جادة لضمان تنمية شاملة ومتكاملة.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد