موند بريس
كشفت معطيات مرتبطة بالتحقيق الجاري في قضية الاشتباه في التلاعب بأوراق التصويت بمدينة طنجة عن تفاصيل جديدة بشأن ظروف نقل هذه الأوراق من مكاتب الاقتراع إلى إحدى الوحدات الفندقية، قبل إعادتها إلى مركز التصويت بمدرسة القدس، في الملف الذي يتابع فيه عمدة المدينة، منير الليموري، إلى جانب عدد من المشتبه فيهم.
وحسب مصادر إعلامية مطلعة على الملف، فإن تصريحات واعترافات عدد من المتهمين، الذين جرى الاستماع إليهم بعد يوم واحد من عملية الاقتراع، ساهمت في تحديد مسار أوراق التصويت، وكشف الكيفية التي تمت بها العملية المشتبه في ارتباطها بالتلاعب بنتائج الاقتراع.
وأوضحت المصادر ذاتها أن أوراق التصويت أُخرجت من مكاتب الاقتراع بمدرسة القدس، ونُقلت إلى منشأة فندقية كان يوجد بها عمدة طنجة، قبل إعادتها مجددا إلى مركز التصويت.
وأضافت المعطيات أن نواب رؤساء مكاتب التصويت حصلوا، بحسب المصادر نفسها، على مبلغ 800 درهم مقابل يوم كامل من المشاركة، فيما تلقى أحد الأشخاص مبلغ 2500 درهم مقابل نقل حقيبة تضم أوراقا انتخابية.
وأشارت المصادر إلى أن عملية وضع علامات التصويت على الأوراق المعنية جرت، وفق المعطيات المتداولة بشأن الملف، بحضور عمدة المدينة وشخص آخر يتابع بدوره في القضية، ويوجد رهن الاعتقال الاحتياطي.
وفي تطور مرتبط بالقضية، كانت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بطنجة قد أعلنت، الخميس الماضي، توقيف مشتبه فيهما إضافيين، عقب استكمال الأبحاث وإجراء الخبرات التقنية اللازمة، ليرتفع بذلك عدد المشتبه فيهم الذين سبق توقيفهم إلى سبعة أشخاص، وفق المعطيات الواردة في البلاغات المتعلقة بالملف.
وأوضح الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة، في بلاغ سابق، أن الأبحاث المنجزة مكنت من تحديد معطيات إضافية بشأن ظروف الواقعة والأشخاص المشتبه في ارتباطهم بها، قبل تقديم المشتبه فيهما الجديدين أمام النيابة العامة.
وبحسب البلاغ ذاته، فإن المشتبه فيه الأول، الذي يعمل محاسبا بإحدى الشركات، يُشتبه في مشاركته في وضع علامة على رمز حزب سياسي بأوراق التصويت، بناء على طلب من مشغله، الذي كان يوجد داخل شقة بإحدى الوحدات الفندقية رفقة شخصين آخرين، كانا يتوفران على حقيبتين تضمان أوراق التصويت.
وأضاف المصدر ذاته أن الأشخاص الموجودين داخل الشقة عمدوا إلى وضع علامات على رمز الحزب السياسي المعني بأوراق التصويت، فيما أسفرت الأبحاث عن معطيات إضافية بشأن مسار الحقيبتين اللتين كانتا بحوزة الشخصين الآخرين.
كما مكنت مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة بالفندق، التي أفاد البلاغ بأنه جرى محوها بشكل متعمد، من توثيق وجود المشتبه فيه الثاني، إلى جانب المحاسب وشخصين آخرين معتقلين احتياطيا على ذمة القضية نفسها، داخل الشقة المذكورة، قبل مغادرتهم المكان.
وأظهرت التسجيلات، وفق البلاغ، أن الشخص المشتبه في إخراجه أوراق التصويت من مكتب الاقتراع وإعادتها إليه كان برفقة الأشخاص المذكورين، وأن الأمر يتعلق بالحقيبتين نفسيهما اللتين جرى ضبطهما لاحقا بمكتبي التصويت.
وكشفت الأبحاث كذلك عن حضور المشتبه فيه الثاني أثناء إحضار أوراق التصويت ووضع علامات على رمز الحزب السياسي المعني بها، فيما أظهرت الخبرة التقنية المنجزة على هاتفه إجراءه عدة اتصالات هاتفية، قبل يوم الاقتراع وفي يومه، مع اثنين من المشتبه فيهم المعتقلين احتياطيا في إطار القضية ذاتها.
وبناء على نتائج الأبحاث، قررت النيابة العامة تقديم ملتمس بإجراء تحقيق إعدادي في مواجهة المشتبه فيهما الجديدين وهما في حالة اعتقال احتياطي، للاشتباه في تورطهما في جناية انتهاك عمليات الاقتراع والمشاركة في التزوير.
وأكد الوكيل العام للملك أن النيابة العامة ستواكب مختلف مراحل التحقيق، مع تقديم الملتمسات اللازمة، بما يضمن التطبيق السليم للقانون.
قم بكتابة اول تعليق