موند بريس
مديونة..حادث خطير أمام مؤسسة صحية يُروّع المرضى والمرتفقين والأطقم الطبية والتمريضية
شهد محيط المستشفى الإقليمي بمديونة، في حدود الساعة الواحدة صباحًا، حادثًا خطيرًا تمثل في إطلاق عيارات نارية من بندقية، عقب خلاف نشب، حسب المعطيات المتوفرة، بين شخص يُشتبه في ارتباطه بتجارة المخدرات وأحد زبنائه، في واقعة خلفت حالة من الهلع والخوف في صفوف المواطنين خصوصا أن الحادث عرف مطاردة هوليودية بين الطرفين بمساندة سيارة تابعة للمشبه فيهم وفي خضم هذه الأجواء المشحونة بالخوف والهلع، برز تدخل سائقي سيارات الإسعاف المرابضين أمام المستشفى الإقليمي بمديونة، الذين أبانوا عن شجاعة وروح مسؤولية في محاولة لاحتواء الوضع وكبح جماح المشتبه فيه رغم خطورة الموقف وما تلاه من شد وجدب وعنف من طرف المشتبه فيه الذي أبان عن شراسة قوية من أجل الفرار بعد أن أدرك وصول المصالح الأمنية.
ولم يقتصر تأثير الحادث على المارة وساكنة المنطقة، بل امتد ليشمل المرضى والمرتفقين والأطقم الطبية والتمريضية بالمستشفى، الذين وجدوا أنفسهم أمام مشهد مقلق في وقت يفترض أن تسوده الطمأنينة، خصوصًا أن الواقعة حدثت بمحاذاة مؤسسة صحية تستقبل المرضى وتؤوي أشخاصًا يوجدون في أوضاع صحية تستدعي الرعاية والهدوء.
وقد أثار دوي إطلاق النار، في هذا التوقيت المتأخر من الليل، حالة من الذعر والارتباك، بالنظر إلى خطورة استعمال سلاح ناري بالقرب من مرفق عمومي حيوي، وما يمثله ذلك من تهديد محتمل لسلامة المواطنين والعاملين بالمؤسسة الصحية.
وفور إشعارها بالواقعة، التحقت المصالح الأمنية بعين المكان، حيث جرى توقيف المشتبه فيه، فيما تم فتح تحقيق للكشف عن ظروف وملابسات الحادث، وتحديد خلفياته، وترتيب المسؤوليات القانونية اللازمة.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة تساؤلات بشأن ضرورة تعزيز الأمن بمحيط المؤسسات الصحية، ولا سيما خلال الفترات الليلية، بالنظر إلى طبيعة الخدمات التي تقدمها هذه المرافق، وارتباطها المباشر بحياة المواطنين وسلامتهم.
كما تطرح الحادثة علامات استفهام حول خطورة النزاعات التي قد تتطور إلى استعمال الأسلحة النارية في الأماكن العامة، وما يمكن أن يترتب عنها من عواقب جسيمة، خاصة عندما تقع بالقرب من مرفق يستقبل المرضى والنساء والأطفال والأشخاص في حالات صحية حرجة.
إن ما وقع أمام المستشفى الإقليمي بمديونة يستدعي التعامل مع الواقعة بما تقتضيه من جدية، فوي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات، مع التأكيد على ضرورة حماية محيط المؤسسات الصحية وضمان أمن المرضى والمرتفقين والأطر العاملة بها، حتى تظل هذه المرافق فضاءات للعلاج والرعاية، بعيدًا عن مظاهر العنف والترهيب.
قم بكتابة اول تعليق