موند بريس
شهدت أسعار الغازوال بمحطات الوقود في المغرب انخفاضاً جديداً بقيمة 20 سنتيماً للتر الواحد، ابتداءً من الساعات الأولى من صباح الجمعة 16 أكتوبر 2026، في حين حافظت أسعار البنزين على مستوياتها السابقة، وفق معطيات نقلتها مصادر مهنية من قطاع توزيع المحروقات.
ويهم هذا التخفيض مختلف شركات توزيع المحروقات بالمملكة، في إطار المراجعة الدورية للأسعار التي تتم عادة في بداية الشهر ومنتصفه، وفق النظام المعمول به منذ تحرير أسعار المحروقات.
ويأتي هذا الانخفاض عقب سلسلة من الزيادات التي عرفتها أسعار الوقود خلال الأشهر الماضية، كان آخرها مطلع أكتوبر الجاري، عندما ارتفع سعر الغازوال بـ85 سنتيماً للتر، فيما سجل البنزين الممتاز زيادة بلغت 44 سنتيماً.
وكانت أسعار الغازوال قد سجلت، منذ منتصف صيف 2026، زيادة تراكمية بلغت نحو 3.54 دراهم للتر الواحد، قبل أن يتجاوز سعره، مع بداية أكتوبر، 16.30 درهماً، مع اختلاف الأسعار من مدينة إلى أخرى بحسب شركات وشبكات التوزيع.
وعلى المستوى الدولي، تزامن هذا التخفيض مع تراجع أسعار النفط خلال تعاملات الجمعة، حيث انخفض سعر خام برنت بـ71 سنتاً ليستقر عند 105.21 دولارات للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط بـ77 سنتاً إلى 97.20 دولاراً، وفق بيانات التداول المسجلة حوالي الساعة 03:52 بتوقيت غرينيتش.
ورغم هذا التراجع، واصل الخامان تسجيل مكاسب أسبوعية، بلغت نحو 0.44 في المائة بالنسبة لخام برنت، و5.81 في المائة بالنسبة للخام الأمريكي.
وكانت تعاملات الخميس قد انتهت بتباين في أداء السوق، إذ سجل خام برنت تسليم دجنبر 105.92 دولارات للبرميل، مقابل ارتفاع الخام الأمريكي تسليم نونبر بنسبة 3 في المائة، ليصل إلى 97.97 دولاراً.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الاضطرابات التي تعرفها إمدادات الطاقة على خلفية الحرب في الشرق الأوسط، والتوترات المتزايدة بالقرب من مضيق هرمز خلال الأيام الأخيرة. ووفق بيانات شركة «كبلر» المتخصصة في تتبع حركة الشحن، بلغ متوسط تدفقات النفط عبر المضيق 11.62 مليون برميل يومياً إلى غاية 13 أكتوبر الجاري، أي ما يعادل 68 في المائة من المستوى المرجعي.
وفي سياق متصل، وافقت وكالة الطاقة الدولية على طرح أكثر من 20 مليون برميل من الغازوال في الأسواق، فيما تدرس الإدارة الأمريكية إمكانية رفع العقوبات عن بعض ناقلات النفط المرتبطة بما يعرف بـ«أسطول الظل».
من جهة أخرى، أفادت معطيات مجموعة بورصة لندن بتوجه ناقلة محملة بنحو 40 ألف طن من الغازوال الروسي منخفض الكبريت نحو المغرب، بعدما جرى تحميل الشحنة، الثلاثاء الماضي، بميناء بريمورسك الروسي المطل على بحر البلطيق، دون تحديد هوية المستورد أو ميناء التفريغ أو موعد وصول الناقلة.
وجاء ذلك عقب تخفيف جزئي للقيود الروسية المفروضة على صادرات الغازوال، والذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الجاري، بالتزامن مع صدور ترخيص عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية.
ومن المرتقب أن تخضع أسعار المحروقات بالمغرب لمراجعة جديدة مطلع نونبر المقبل، في وقت يترقب فيه المستهلكون والمهنيون تطورات أسعار الغازوال والبنزين وانعكاساتها على تكاليف النقل وأسعار السلع والخدمات.
قم بكتابة اول تعليق