موند بريس / محمد أيت المودن
يعتبر برنامج “فرصة” من المشاريع الطموحة التي راهنت عليها الدولة لمساعدة الشباب على الولوج لسوق الشغل ، و يعد فعلاً فرصة لتطوير المشاريع بالنسبة لحاملي الأفكار والمقاولين الشباب، إذ يوفر لهم فرصة الاستفادة من التكوين والمواكبة والتمويل.
وقد انطلقت النسخة الثانية للبرنامج يوم 27 فبراير 2023، وسيتم تمويل 10,000 مشروع خلال العام 2023، شريطة أن يكون أصحاب هذه المشاريع في سن الـ18 عامًا فما فوق. إضافة إلى حاملي المشاريع من تعاونيات وجمعيات.
وسيتم استرجاع القروض التي يتم منحها لحاملي المشاريع ضمن برنامج « فرصة » في مدة تصل إلى 10 سنوات، مع إمكانية تأجيل مدة السداد لمدة سنتين. ويتجلى روح هذا البرنامج في تشجيع الشباب عبر ضمان الدولة للقروض التي يحصلون عليها وأجرأة مشاريعهم ، وتخليصهم من شبح البطالة ، والمساهمة في الحركة الإقتصادية ببلادنا .
لكن ما يعرقل الجهود ، هم شركات التمويل ، بحيث عبر العديد من حاملي المشاريع المنتقون من برنامج “فرصة” عن استنكارهم لما وصفوه بـ”التعثر المتعمد من طرف شركات التمويل المعنية بمواكبة البرنامج من خلال منح القروض للمقاولين الشباب، وذلك بتعقيد مسطرة الموافقة على القروض المحددة”.
واستطرد المحتجون الغاضبون بسبب تماطل البنوك قائلين: أنه “في الوقت الذي تتجه الحكومة والإدارات العمومية نحو تبسيط المساطر الإدارية، نجد أن مؤسسات التمويل المعنية ببرنامج فرصة تعقد تلك المساطر في وجه المرشحين الذين اجتازوا جميع مراحل البرنامج بنجاح”.
بل الأكثر من هذا أن هناك بعض المستفدين الذين وقعوا على عقود الاستفادة من الابناك ،لكن هذه المؤسسات ما زالت تتلكأ في تنفيذ التزاماتها التمويلية ، وأنهم لم يتوصلوا بالمبالغ المرصودة لتنفيذ مشاريعهم رغم إمضائهم للعقود مع الأبناك لأزيد من شهر على حد قولهم ، وان هؤولاء المستفدين متابعين بأداء أقساط كراء المحلات التي من المنتظر أن تباشر فيها مشاريعهم المستقبلية.
فهل يتحرك المسؤولون لفك هذا الإشكال ، وإلزام الممولين بالإسراع في ضخ المبالغ المرصودة لتنفيذ المشاريع التي يعلق عليها الشباب آمالا كبيرة …. ؟
قم بكتابة اول تعليق