المدير الإقليمي للتعليم باقليم مديونة يكرس شعار الوزارة :” خيار التعاقد هو خيار استراتيجي لا رجعة فيه”

موند بريس :

عقد السيد المدير الإقليمي للتعليم بمديونة لقاءا تواصليا مع وسائل الإعلام، من أجل استحضار الندوة التي أطرها السيد وزير التعليم والذي اعتبر فيها بأن مسألة التعاقد هي خيار لا رجعة فيه. كما استحضر السيد المدير الإقليمي الرؤية الإستراتيجية (2015-2030) والتي تركز بشكل عام على جودة العملية التعليمية، مؤكدا بأن أهم مشكل كانت تعاني منه أغلب المؤسسات التعليمية هو مشكل الاكتظاظ، وأنه بفضل سياسة التوظيف عن طريق التعاقد تم تجاوز ظاهرة الاكتظاظ وهو ما انعكس بشكل ايجابي على جودة التعليم بإقليم مديونة ، ويمكن القول – وبلغة الأرقام – أن معدل عدد التلاميذ بالسلك الابتدائي هو 30 تلميذ في كل قسم (أي بنسبة 50 /في المائة) بل ويصل أحيانا الى 18 تلميذ في كل قسم وقد اعتبر، السيد المدير الإقليمي هذه المعطيات فرصة كبيرة للمزيد من تجويد العملية التعليمية بإقليم مديونة.
كما اعتبر السيد المدير هذا اللقاء فرصة للحديث عن مضامين النظام الأساسي والذي وصفه بالعادل، محاولا من خلال حديثه تفنيد بعض الشائعات التي ترمي إلى تغليط الرأي العام الوطني بخصوص وضعية الأساتذة المتعاقدين والتي حسب –رأي السيد المدير الإقليمي- لا تختلف عن وضعية الموظف العمومي سواء فيما يخص تمتعهم بالحقوق والواجبات.
وفي معرض حديثه، أشار السيد المدير الاقليمي للتعليم بمديونة إلى بعض المغالطات والإشاعات التي مست الرأي العام المحلي وأعطى مثالا بإحدى المؤسسات التعليمية المتواجدة بجماعة “المجاطية” حيث خرج آباء وأمهات التلاميذ في المسيرات الاحتجاجية الشيء الذي دفع المديرية الإقليمية باستقبالهم
لمعرفة أسباب احتجاجهم ليتبين في الأخير بأنهم كانوا ضحية مغالطات من قبيل أن الوزارة أو المديرية أوقفت رواتب الأساتذة المتعاقدين، وأن النظام الذي يخضعون له يجعلهم مهددين بالطرد.
فبخصوص توقيف الأجرة ، أوضح السيد المدير الإقليمي، أن هناك مساطر قانونية علينا احترامها، فمنح الأجرة متوقفة على تأشيرة المراقب المالي الجهوي الذي لا يمكنه القيام بالتأشير على الأجرة إلا بعد التوقيع على ملحق العقد من طرف المعنيين بالأمر، مؤكدا في نفس الوقت على ان الإضراب كحق دستوري له حدود مرتبطة بقاعدة قانونية وهي “الأجرة مقابل العمل”. كما أوضح السيد المدير الإقليمي أن هذا اللقاء ليس الوحيد من نوعه بل هناك لقاءات مع جمعيات المجتمع المدني (جمعيات آباء وأولياء التلاميذ) والنقابات ولقاء مع السادة مديري المؤسسات التعليمية التابعين لإقليم مديونة.
وبعض هذه المقدمة الشاملة، ذكر السيد المدير الجهوي بالقانون 00.07 الذي يعتبر الأكاديميات التعليمية مؤسسات عمومية ذات استقلال إداري ومالي تم إحداثها سنة 2002 ، بحيث تم تفويض مجموعة من الاختصاصات من المركز (أي الوزارة) إلى المديريات الأكاديمية وذلك في إطار تنزيل الجهوية المتقدمة ونظام اللاتركيز .
وبخصوص النظام الأساسي ، أضاف السيد المدير الإقليمي أن هذا النظام سيتيح للأكاديميات توظيف متعاقدين مكلفين بمهام التدريس أو التسيير الإداري والمالي والتربوي والاجتماعي أو التعاقد مع خبراء متخصصين.
وقد حاول، السيد المدير الإقليمي، أن يؤكد في العديد من محطات مداخلته أن الأساتذة المتعاقدين يتمتعون بنفس الحقوق التي يتمتع بها الموظف العمومي بصفة عامة. وفي هذا الصدد، قام بإعطاء مجموعة من الأمثلة التي توضح فكرة المساواة، كالحق في الأجرة حسب السلم والرتبة، التعويضات العائلية والتعويض عن المنطقة والحق في الترقية سواء في الرتبة أو الدرجة، والحق في الحركة الانتقالية داخل الأقاليم التابعة للأكاديمية وليس على المستوى الوطني، مبرزا أن هناك من الأساتذة المتعاقدين من استفاد من هذه الحركة الانتقالية وهو على علم بذلك، وهناك أيضا الحق في التدريب والتكوين سواء الأساسي أو المستمر وأوضح في هذا الصدد أن الفوج 2016 استفاد من سنة للتكوين النظري وسنة من التداريب، مشيرا إلى هؤلاء الأساتذة ، قبل التخرج، يخضعون لامتحان الكفاءة المهنية والذي خضع له الأساتذة الذين وقعوا وصادقوا على ملحق العقد، وتعتبر هذه بداية الترسيم، وستمنح بعدها تسمية جديدة للأساتذة المتعاقدين وهي أستاذ التعليم الابتدائي وأستاذ التعليم الثانوي من الدرجة 2 الرتبة 1 وهذا يخول له الحق في الترقية ويمر عبر الرقم الاستدلالي 275 إلى الرقم 300 وهي نفس الطريقة التي يمر بها الموظف العمومي بصفة عامة. وهناك أيضا الحق في الرخص الإدارية كرخصة الولادة والرضاعة والرخصة المرضية بأصنافها الثلاثة القصيرة ، المتوسطة والطويلة المدى. الحق في التغطية الاجتماعية بجميع مكوناتها، وهي مكسب كبير، بمعنى الحق في الانخراط في نظام التغطية الصحية الإجبارية (كنوبس) والانخراط في نظام التغطية الصحية للتعاضدية العامة للتربية الوطنية، وأيضا الانخراط في مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية، بالإضافة إلى مجموعة من الحقوق كالتعويض عن حوادث الشغل والنظام الجماعي للرواتب والتقاعد بمعنى آخر أن الأساتذة المتعاقدين يتمتعون بجميع الحقوق في التغطية الصحية علاوة على الحق النقابي.
وبخصوص التنسيقيات، فقد صرح السيد المدير الإقليمي – وهو على صواب – بأنها لا تتوفر على أي تمثيلية أو صفة قانونية ” فلا يمكن – يقول السيد المدير الإقليمي – أن نتحاور اليوم مع مكتب تنسيقية ونجد بالغد مكتب آخر خرج إلى الوجود لنعود الى التحاور من جديد، فهذا أمر غير منطقي”، وعليه وحسب رأي المديرية الإقليمية فان الباب الوحيد للحوار هو الهيئات النقابية المعترف بها في دستور المملكة. فهناك نقابات لها تمثيلية ومصداقية قانونية وباب الحوار دائما مفتوح أمامها. كما أن الأستاذ المتعاقد تحميه القوانين الوطنية ،شأنه شأن باقي زملاءه من الموظفين في باقي القطاعات، من التعرض للتهديد أو الاهانة أوالتهجم أو السب أو القدف الذي قد يتعرض له خلال مزاولته لمهامه التدريسية.
وكباقي الموظفين العموميين في جميع القطاعات – يضيف السيد المدير الإقليمي – فكما للأستاذ المتعاقد حقوق يتمتع بها، فعليه واجبات يجب أن يخضع لها من بينها (مع ضرورة الانتباه أن هناك واجبات لها علاقة بالوظيفة العمومية بصفة عامة وواجبات لها علاقة بخصوصيات مهنة التدريس):
1- الانضباط واحترام الرؤساء.
2- التنفيذ السليم للمهام المسندة إليه .
3- احترام أوقات العمل.
4- الالتزام بحضور الدورات التكوينية.
5- الخضوع لثلاثة سنوات للتقييم وإعادة التأهيل عند الضرورة.
6- الحفاظ على الممتلكات العقارية والمنقولة المملوكة للأكاديمية.
7- الحرص على كثمان السر المهني.
8- الامتناع عن مزاولة أي نشاط آخر مدر للدخل.
ثم هناك واجبات ، يضيف السيد المدير الإقليمي للتعليم بمديونة ، لها علاقة بمهنة التدريس من بينها:
1- قبول مقر العمل ( التعيين الأول لا نقاش فيه حسب المنصب الشاغر).
2- احترام النظام الداخلي للمؤسسة التعليمية وميثاق الأخلاقيات المهنية.
3- القيام بمهام التدريس وفق الحصة الأسبوعية ( 30 ساعة بالنسبة لأستاذ التعليم الابتدائي، و24 ساعة للإعدادي، و21 ساعة للثانوي).
4- واجب التقيد بالمناهج الرسمية وعلى العمل على انجاز المقررات داخل الآجال المطلوبة.
من جهة أخرى ، أماط، السيد المدير الإقليمي، اللثام عن بعض المغالطات من قبيل أن النظام الذي يخضع له الأساتذة المتعاقدين يعرضهم للعزل، مبرزا أنه لم تسجل أي حالة عزل على صعيد إقليم مديونة.
أما مداخلات باقي أعضاء المديرية الإقليمية، فلم تسجل أية إضافات بالنسبة لمداخلة السيد المدير الإقليمي والذي تميز العرض الذي تقدم به بالوضوح والشفافية والمنطق.
ويمكن القول بان هذا اللقاء الإعلامي، تميز بنقاش حاد مبني على روح الحوار من جانب فريق المديرية الإقليمية.
وعلى العموم، يمكن إجمال هذا اللقاء في النقط التالية:
1- إن خيار التعاقد هو خيار استراتيجي لا رجعة فيه.
2- أن الحقوق التي يتمتع بها الأستاذ المتعاقد هي نفس الحقوق التي يتمتع بها الموظف العمومي في باقي القطاعات الأخرى.
3- إن باب الحوار مفتوح أمام النقابات باعتبارها هيئات معترف بها دستوريا.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد