موند بريس : جمال بوالحق
اتهم رئيس جماعة مديونة صلاح الدين أبو الغالي، نائبه عبد الهادي كنتاوي بترويج مغالطات في حقه، أدرجها في تصريح خصّ به إحدى الجرائد الالكترونية، أشار فيها لوجود العديد من الخروقات، التي تطال تدبير الشأن المحلي لرئيس الجماعة، من بينها تواطؤه المكشوف مع الشركات الحائزة على الصفقات، في ظل استعمال “توفنة” من النوع الرديء لإصلاح الطرقات المحلية، ومنحه رخصة محطة بنزين مقابلة للجماعة، والإجهاز على الحديقة المجاورة لهذه الأخيرة من طرف صاحبها، من غير أن يؤدي ولو درهما واحدا للجماعة، وتحدث الكنتاوي عن وجود خروقات أخرى خاصة بمحطة بنزين أخرى، توجد بطريق “تيط مليل” وعن وجود حدائق كانت في ملْكية الجماعة، ثمّ بعد ذلك تمّ الاستيلاء عليها من طرف الخواص.
وأشار لوجود موظفين أشباح، يتقاضون أجورا من غير فعل أي شيء، مُعتبرا ذلك تواطؤا مكشوفا، ولم يكتف الكنتاوي بذلك، بل اتهم الرئيس بهدم محلات تجارية بالسوق النموذجي، من غير إشراك أي أحد، ليتفاجأ بعد ذلك، وفق تصريحه، بإعادة بناء ما تمّ هدمه، وهدم صفوف أخرى، محاباة لأشخاص آخرين، مُعتبرا ذلك ريعا سياسيا، يتنافى مع قانون الصفقات العمومية، وتحدث عن وجود مافيات للعقار، تنهب في مديونة، وحوّلوا مناطق صناعية لاقامات سكنية باسم رخص الاستثناء، مدّعين أنّ لهم جهات نافذة تحميهم، مطالبا بضرورة الكشف عن هذه الجهات، وطالب من عامل الإقليم بضرورة التدخل لوقف ما أسماه عبثا ،يطال تدبير الشأن المحلي بجماعة مديونة .
بدوره صلاح الدين أبوالغالي، أكدّ للجريدة بخصوص التهم الموجهة إليه، بأنها مغالطات لا أساس لها من الصحة، الهدف من ورائها تحقيق المصلحة الشخصية لهذا العضو الجماعي والتي يعرفها “الخَضّارَة” كما جاء على لسانهم في الفيديو، الذي صوّرٌوه بهذا الخصوص. وأؤكد للساكنة المحلية، بأنّني لمْ أفوّت أي مثلثات أرضية خاصة بالحدائق لأي جهة ولا علم لي أصلا بالموضوع، وعندما تقلّدت المسؤولية الجماعية- يضيف رئيس الجماعة- وجدت أمامي حوالي 76 عاملا موسميا، وأنا الذي قضيت على هذه الظاهرة، ولم أعمل إلاّ على إدخال 6 أو 7 عمال، وقلت لهم “لي بْغاَ يخدم مرحبا، أمّا لي بْغَا يتخلص أو مَايْديرْ والو، يمشي بْحَالٌو” وجميع الأوراش المفتوحة حاليا، تتوفر على تراخيص بما في ذلك محطة البنزين المشار إليها، ولست أنا الذي منحها هذه الرخصة، فهي ممنوحة منذ العهد السابق، وإذا ما وُجدَت أي مخالفات، أو تجاوزات، فإن ذلك من اختصاص السلطة المحلية.
وعبد الهادي الكنتاوي، هو (فرّاش) ومستفيد من محل في السوق حصل عليه قبل أن يُصبح ممثلا للسكان بالجماعة، ولكن اليوم عندما يتكلم عن هذا الموضوع هل بصفته كمستفيد أم بصفته كنائب للرئيس؛ لأن صفته الأخيرة تمنعه من ذلك بقوة القانون المنظم للجماعات المحلية، فقد كان في غنى عن اللجوء إلى التحريض وتجييش البائعين والاعتصام داخل الجماعة، فقط لأن عملية الهدم لم ترُق له؛ لأنها لم تشمل محله التجاري، لكي يتسنى له الاستفادة من محل تجاري في المشروع الجديد .
“واش أنا اليوم مطلوب مني الاستجابة لأغلبية المواطنين، أم الانصياع لمصلحة شخصية لعضو جماعي، يتساءل رئيس الجماعة ؟؟ وهي المصلحة التي لن أرضخ لها، فما سيجري على “الخَضّارة” سيجري عليه، فيكفيني أنّ فئة عريضة من الباعة راضون على عملي، ومجموعة منهم أكدّت من خلال فيديو مصور، على أنّ هذا العضو الجماعي حرّضهم وقام بتجييشهم ضدي وضد عامل الاقليم؛ من أجل لوي ذراعي، في مسّ واضح باستقرار المجتمع، مستغلا في ذلك غيابي عن مقر الجماعة، غير آبه لصفته كنائب للرئيس، واستفادته من سيارة الجماعة، ومن “المازوط “ومن تعويض شهري وقدره 2000 درهم ويمثل رئيس الجماعة في لجنة “الكريان”على الرغم ممّا يٌقال عن هذه التمثيلية.
وأشار صلاح الدين أبو الغالي في معرض تصريحه للجريدة، على أنه منذ تاريخ توليه مسؤولية تدبير الشأن المحلي كرئيس لجماعة مديونة بتاريخ 1 يناير 2018م ،وضعت أمامه مجموعة من الملفات، التي وصفها بالملفات المغلوطة منها المركب الرياضي، والمركب الثقافي، وانتشار دور الصفيح، وخروقات في التعمير، وفتح محلات تجارية بدون ترخيص ،وملف تجزئة السوق القديم، الذي وصلت خروقاته للقضاء، وأدين فيها رئيس جماعة سابق ،وكلّ ملف من هذه الملفات له قوانينه، التي يجب احترامها وله اتفاقيات وإلزامية الأطراف على مستوى التمويل ودفتر التحملات والصفقات … فمثلا السوق النموذجي، بُني مابين المبادرة الوطنية والعمالة والجماعة، وقد بني للأسف الشديد بطريقة غير سليمة، في عهد رئيس جماعة سابق، لم يسميه بالاسم، وتساءل عندما قال هل المهندس هو الوحيد المسؤول على تلك الهندسة الخاصة بالمحلات؛ بسبب ضيق الممرّات وغياب الماء وأشغال الواد الحار غير مكتملة، وعيوب أخرى حالت دون إقبال الناس عليه، ممّا اضطر البائعين إلى إغلاق محلاتهم به، والخروج إلى الشارع من جديد، ومنهم من باعها ب 40 مليون سنتيم للمحل الواحد، رغم أنّهم تسلّموه بالمجان وحتى واجبات كراء هذه المحلات الهزيلة، لا يتم تأديتها للجماعة، تحت ذريعة أنه لا يمكن تأدية واجبات للجماعة عن محلات لا يتم استغلالها.
وفي نفس السياق دائما ، أكدّ رئيس الجماعة، على أنّ هذا السوق ستتم توسعته على مساحة 1200م2 بمبلغ حولي 4 مليون درهم، وهو معدّ للباعة، الذين هُدّمَتْ محلاتهم بالسوق الحالي و على أنّ عنده ما يكفي من المحلات التجارية في المشروع الجديد لاستقبال جميع الباعة الناشطين في المجال الترابي للجماعة، مضيفا على أنّ المدة، التي قضاها في الرئاسة، قام بالعديد من مشاريع هيكلة للعديد من الدوائر، منها ما ثم انجازه في أحياء كالقدس والتيسير ولبلوك التي عرفت عملية تبليط وترصيف وتوسعة شاملة .
أمّا في مجال إعادة الإيواء فقد وصلنا اليوم إلى أكثر من 75°/ من إعادة إسكان قاطني دور الصفيح وجميع مكونات المجلس- حسب الرئيس دائما – مُنكبّة على استكمال عملية إعادة الإيواء، وأشار إلى أن جميع الإشكالات، التي كانت مطروحة مع مؤسسة العمران فهي في طور الحل، بما في ذلك المشاكل الخاصة بالشطر الثاني من حي القدس بدوار “بوخويمة” وبشكل متوازي، نحاول جاهدين إخضاع باقي الأحياء لعملية الهيكلة، ففي وسط شهر غشت الأخير فعّلْنا دورة استثنائية، ومرّرنا فيها مجموعة من النقط، متعلقة بهيكلة بعض الأحياء مثل ليلى والفتح.. والغريب في الأمر أنّ بعض الأعضاء لم يصوتوا لصالح هذه الهيكلة، في أحياء هم ممثلين عنها بالجماعة، وهو أمر يطرح عدّة علامات استفهام ؟؟
أمّا تجزئة السوق القديم لخميس مديونة، فهي متوقفة منذ سنوات عديدة؛ بسبب عدم تأدية الواجبات المستحقة لمهندس المشروع، وقد أدّينا مبلغ 180 مليون سنتيم، بناء على حكم قضائي بهذا الخصوص، وهو حُكم لم تستأنفه الجماعة في عهد سابق، كان على خلاف مع هذا المهندس واليوم – يضيف أبو الغالي- سيستأنف المهندس عمله في القريب العاجل؛ بهدف تحديد البقع الخاصة بهذا المشروع، الذي يعتبر القلب النابض لمديونة.
أمّا القاعة المغطاة، فتوجد حاليا في ظل وضعية مزرية، بعد التلف الذي أصابها في جميع مرافقها، وقد أطلعت الوزير بهذه المشاكل، وتمكّنت من إقناعه لبرمجة مبلغ مالي وقدره 200 مليون سنتيم؛ لإصلاح ما يمكن إصلاحه بهذا المركب، من خلال صفقة أعلن عنها شهر يونيو الأخير 2019م .
وبالنسبة للمركب الثقافي، فقد أصبح حاليا تحت وصاية وزارة الثقافة، التي ستبدأ في إصلاح مرافقه، في أفق بدأ العمل به؛ ليكون في خدمة الطاقات الفاعلة في المنطقة . وبخصوص الملعب الرياضي لكرة القدم، فستشمله عملية إصلاح واسعة؛ لتهيئته بقيمة مالية تقدر ب 12 مليون درهم بناء على اتفاقية مع المجلس الإقليمي والجامعة الملكية لكرة القدم .
أمّا الحدّادة، فقد حظوا هم أيضا باهتمام المجلس؛ بهدف تنظيمهم في محلات لائقة بمشروع القصبة، ولدي اجتماع، يشير رئيس الجماعة، مع عامل الإقليم الخميس المقبل، هذا من غير الحديث عن الاتفاقيات الخاصة بالتأهيل الحضري لمديونة، التي وُقعت اتفاقياتها وشراكاتها، من طرف الوالي والعامل ورئيس المجلس الإقليمي ورئيس الجهة، ولا ينقص سوى توقيعين لبعض الأطراف للشروع في هذا البرنامج الطموح.
قم بكتابة اول تعليق