موند بريس: عبدالله بناي/ المحمدية
لنكون صرحاء مع انفسنا، لايمكن ان ننكر المجهودات التي تقوم بها دوريات الامن بالمحمدية في تثبيب الامن،والا لما كنت تتجول في شوارعها. في نظري مشكل الامن مشكل وطني وليس على مستوى مدينة المحمدية .انظروا ماذا يحدث في كل المدن المغربية من دون اسثثناء، وسترون انتشار الجريمة بمختلف انواعها.فالمشكل يجب تداركه من الادارة العامة للامن الوطني،وليس على المسؤولين الامنيين.ظاهرة العنف ظاهرة غريبة على مجتمعنا. فجمعيات حقوق الانسان لها نصيب من تفشي هذه الظاهرة بطريقة غير مباشرة. فيجب ان نثمن مجهودات مصالح الامن الوطني والقوات المساعدة وكافة الاجهزة على الدور الدي تقوم به لصالح الوطن والمواطنين في حماية ممتلكاتهم وارواحهم، وكذلك الدور الهام الذي تقوم به اجهزة الاستخبارات في كشف كل التهديدات الامنية في اطار السياسة الاستباقية. فالجريمة اصبحت تشكل مادة اعلامية يومية في مختلف الصحف والجرائد، والملفت هو ان المراهقين والشباب يمثلون في الكثير من الاحيان ابطال هذه الجرائم المرتكبة، وهي الظاهرة التي يقول بعض المهتمين في علم الاجتماع بشانها،انها لم تكن سائدة بنفس الحدة فيما مضى.حيث انها تضع العديد من نقاط الاستفهام وتفتح المجال الواسع للنقاش امام الخبراء.ان تفشي الاجرام في وسط المراهقين والشباب عامة اصبح ظاهرة ملفتة في المجتمع المغربي خاصة ان انضم الجنس اللطيف الى ساحة الاجرام بصفة ملحوظة. هذه الظاهرة عنوان لمشكلة فراغ اتحدت مع متغيرات اخرى على غرار سوء التربية والمشاكل الاجتماعية، مما يدفع بالشريحة المذكورة انفا الى توظيف طاقتها في الاجرام.
فالمشكلة يجب ان يشارك فيها كل من موقعه .ليس جهاز الامن وحده.يجب ان تتضافر الجهود من الجميع، من مجتمع مدني وجمعيات حقوقية واساتذة وباحثين ومحللين اجتماعيين. لان الظاهرة لا تعني وحدها انعدام الامن ،بل يجب ان ندرس من اين يبدا الخلل.فالكل مطالب بالمشاركة للقضاء على هذه الافة.فتشديد العقوبات ليس في نظري حلا لانه لن يعمل من الحد من استفحال الجريمة وسط المراهقين والشباب.فاحيانا يسجن القاصر او الشاب بسبب جنحة ما مثلا سرقة هاتف نقال ولا يخرج من السجن الا بعد ان اكتسب الكفاءة لارتكاب نوع ا اخر من الجرائم جراء الاحتكاك المطول بالمساجين ذوي الخبرة.فالعديد من الاباء يصدمون من الجرائم التي يرتكبها ابناؤهم، ويطرحون السؤال “” لماذا فعلوا ذلك رغم انهم لاينقصهم اي شئء. وهنا بيث القصيد ،لان بعض الاباء منهم مثقفون يحرصون على الاحتياجات المادية وينسون الاحتياجات النفسية. مما يولد فجوة بينهم وبين اولادهم تتسع عند الوصول الى مرحلة المراهقة.
قم بكتابة اول تعليق